مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٩
الدليل أخرى و لم يحرز ان الحكومة في صورة عدم قصور الدليل و معه لا وجه له.
ثم ان الاستصحاب حاكم على اليد في صورة كون الشك في العنوان و الجهل
به مأخوذا في لسان دليل اليد و الا فلا يبقى وجه لحكومته.
فأن قلت ان الجهل بالعنوان إذا كان من ابتداء الأمر و حدوثه فلا تشتمل
القاعدة من أول الأمر لأن العنوان كان محرزا فلا نحتاج إلى إحرازه بالاستصحاب
قلت ان الاستصحاب يكون من جهة إحراز العنوان بقاء لا حدوثا.
و هذا الكلام يرد عليه بان الأمارة لم يؤخذ في موضوعها الشك بل موردها
هو الشك فكيف يحرز عدم موضوعها بواسطة حكومة استصحاب العنوان و المدلول
المطابقي في اليد هو الملكية لصاحبها و مدلولها الالتزامي هو عدم كونها عادية
و مثبتات الأمارات و لوازمها حجة كمدلولها المطابقي الا ان يقال بان تقدم استصحاب
العنوان يكون من باب كونه في رتبة الموضوع لليد ضرورة كون اليد حجة في غير
ما كان محرزا لعنوان.
ثم ان استصحاب العنوان يفيد على فرض عدم حجية اليد و الا فيتعارضان
و يتساقطان.
المسألة الثانية
في ان اليد هل تكون حجة فيما يكون بطبعه قابلا للنقل و الانتقال أو يشمل
حتى ما يكون قابليته بواسطة طرو عنوان موجب لذلك مثل الوقف فان بيعه ابتداء
غير جائز و لكن مع احتمال الخراب أو ساير المجوزات لبيعه كما حرر في محله يجوز
بيعه فعلى هذا إذا كان الوقف في يد شخص و نحتمل صيرورته ملكا له فهل هذا اليد
أيضا أمارة للملكية أم لا فيه بحث.
فقد ذهب السيد محمد باقر الأصفهاني قده إلى ان اليد هنا أيضا لها الأمارية
و خالفه شيخنا النائيني و العراقي قدهما و لا يخفى ان اليد اما ان تكون