مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٦
و غاية ما يستفاد منها حجية اليد و الحكم بالملكية في ظرفها و اما الأمارية
و كونها كشفا عن الواقع و علما ناقصا فلا و التعليل بعدم قيام سوق للمسلمين لولاها
يكون من جهة ان حفظ النظام يقتضى ذلك فطريقية اليد لا تستفاد من هذه
الرواية.
و اما حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد بكونه سابقا ملكا للمدعي انتزعت
منه العين الا ان يقيم البينة على انتقالها إليه فليس من تقديم الاستصحاب بل لأجل
ان دعواه الملكية في الحال إذا انضمت إلى إقراره بكونه قبل ذلك للمدعى يرجع
إلى دعوى انتقالها إليه فينقلب المنكر مدعيا و المدعى منكرا و لذا لو لم يكن في
مقابله مدع لم يقدح هذه الدعوى منه في الحكم بملكيته و حجية اليد كذلك غير
مربوطة بأماريتها بل يمكن ان تكون من الوظائف المقررة.
و منها رواية مسعدة بن صدقة١و هي من الروايات التي استدلوا بها للبراءة
و هي أيضا لا تدل الا على حجية اليد إلى قيام البينة لأن في ذيلها و الأشياء كلها
على ذلك حتى يستبين أو تقوم به البينة و هي لا تدل أيضا الا على الحجية لها لا الأمارية
و الطريقية.
و منها٢ما ورد في محاجة على مع أبي بكر في امر فدك فانه كان في
١في باب ٤ من أبواب ما يكتسب به ح ٤
٢أقول و هي في باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم في ج ١٨ من الوسائل عن
ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى و حماد بن عثمان جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث فدك ان
أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر:أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه في المسلمين قال لا قال فان
كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة قال إياك كنت أسأل البينة
على ما تدعيه على المسلمين قال فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البينة على ما
في يدي و قد ملكته في حياة رسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله و بعده و لم تسأل المؤمنين البينة على ما ادعوا
على كما سألتني البينة على ما ادعيت عليهم إلى ان قال و قد قال رسول اللّه صلى اللَّه عليه و آله البينة على من
ادعى و اليمين على من أنكر.