مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٥
بالأعم الأغلب و فيه ان اليد كاشفة عن ملك الناس بضم الميم لا كاشفة عن ملكهم
بكسر الميم ضرورة ان الأيادي الملكية مثل يد الوكيل و الولي و الوصي تكون
كثيرة في الناس فلا تكون اليد الكاشفة عن الملك بكسر الميم الا كثيرة في مقابل
الكثيرة و لا تكون في الغلبة كذلك نعم في مقابل الأيادي العادية تكون أغلب و لكن
هذا لا يفيد.
فان قلت ان اليد في السوق بحسب الفطرة كاشفة عن الملك لا من باب كون
الاستيلاء منشأ لانتزاع الملكية فطبعها يقتضي ما ذكر قلت الأمر كذلك من
حيث الدلالة على الملك بضم الميم لا من حيث الدلالة على الملك بكسرها الا ان يقال
ان اليد كذلك يضم إليها أصول اخر عقلائية مثل أصالة عدم كونها يد الوكالة
و لا الوصاية و لا الولاية و لا الإجارة و غير ذلك فتفيد الملكية بكسر الميم فلعل هذا
يكون مراده قده هذا هو البحث في أصل الثبوت و كاشفية اليد عند العقلاء.
و اما البحث في مقام الإثبات فلا بد فيه من ملاحظة الدليل الدال عليها لنرى
ان إمضائها هل يكون بجهة الكشف بعد فرض كاشفيتها أو بسائر الجهات و الدليل
عليها أمور:
الأول الروايات فمنها صحيحة حفص بن غياث١الدالة على الحكم
بالملكية على ما في يد المسلمين لما في ذيلها لو لم يجز ذلك لم يقم للمسلمين سوق.
١أقول و هي في الوسائل ج ١٨ باب ٢٥ من أبواب كيفية الحكم عن أبي عبد اللّه
عليه السلام قال قال له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان أشهد انه له قال نعم
قال الرّجل اشهد انه في يده و لا اشهد انه له فلعله لغيره فقال أبو عبد اللّه عليه السلام أ فيحل الشراء منه؟
قال نعم فقال أبو عبد اللّه عليه السلام فلعله لغيره فمن أين جاز لك ان تشتريه و يصير ملكا لك
ثم تقول بعد الملك هو لي و تحلف عليه و لا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك؟
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السلام لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق.