مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١
فتحصل أنه لا شبهة في وجوب كون ركني الاستصحاب و هما الشك و اليقين
فعليين و لا يكفى التقديري.
و تظهر ثمرة البحث على ما ذكره الشيخ الأنصاري قده في موارد منها هو (١)
أنه من كان محدثا و لم يلتفت إلى حاله ثم صلى و بعد الفراغ منها شك في أنه هل
صار متطهرا أم لا.
فعلى فرض القول بأن الشك و اليقين الفعليين مناط الاستصحاب لا يجري في
المقام لعدم حصول الشك الا في زمان يحكم بصحة الصلاة بواسطة قاعدة الفراغ
و لا يكون العلم بعدم الطهارة حينها و مجرى القاعدة هو الشك في الصحة بعد الفراغ
و اما على فرض كفاية الشك التقديري فلا مجرى لجريان القاعدة لأنه لو التفت إلى
حاله قبل الصلاة لكان شاكا فيكون له استصحاب الحدث في الواقع و هو يمنع عن
جريان قاعدة الفراغ.
نعم لو التفت إلى حاله قبلها ثم غفل و دخل في الصلاة لا يكون له إجراء قاعدة
الفراغ لجريان الاستصحاب في حقه قبل جريانها هذا بالنسبة إلى الصلاة التي صلاها
و اما بالنسبة إلى غيرها فيجب تحصيل الطهارة للشك فيها هذا ما قيل.
أقول في الصورة المذكورة ثمرة للبحث و هي أنه في صورة الشك بعد الصلاة
لا فرق في جريان قاعدة الفراغ بين كون المناط في الاستصحاب الشك التقديري
أو الفعلي لأنه الأول أيضا و لو فرض وجود استصحاب في ما قبل الصلاة و لكن حيث
لا يكون في ظرف الفراغ مؤثرا لمضي أمده لا يمكن أن يكون مانعا من جريان
قاعدة الفراغ.
نعم لو كان شرط جريان القاعدة عدم محكوميتها في آن من الآنات بالاستصحاب
لكان وجوده في الزمن السابق مضرا و لكن دليلها مطلق و موضوعها الشك و هو حاصل
فليس ما ذكر من الثمرة تاما.
١)قد ذكرها قده في ذيل الأمر الخامس في الرسائل الحاضر عندي ص ٣٠٢