مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٥
البحث محرر في محله عند ذكر الاخبار الآحاد و حجيتها و انه لا بد من وجود أثر شرعي
لها يشملها أدلة وجوب التعبد بها.
الأمر الثالث
ينبغي التوجه إلى ان الاستصحاب هل يمكن ان يكون أثرا لتطبيق
الدليل على القاعدة أو لا فان جريان قاعدة اليقين لو شملها الدليل بالنسبة إلى اثره في
المتيقن مثل العدالة لا كلام فيه و انما الكلام في انه إذا أردنا ان نرتب الأثر فعلا
بواسطة الاستصحاب فهل يمكن التعبد بالعدالة بمقتضى القاعدة حتى يمكن استصحابها
ثم ترتيب أثرها عليه أم لا فان التعبد لا بد و ان يكون بلحاظ أثر شرعي فهل الاستصحاب
أثر شرعي أم لا.
المقام الثاني في تقديم الأمارة على الاستصحاب
لا شبهة و لا ريب عند المتأخرين في تقديم الأمارة على الأصل مطلقا و منه
الاستصحاب سواء كانت الأمارة موافقة أو مخالفة له في المفاد خلافا للمتقدمين.
و انما الكلام في وجه التقديم من حيث كونها متقدمة بالحكومة أو بالورود
أو بالجمع العرفي بين دليل الاستصحاب و دليل حجية الأمارة.
و التقديم على أي تقدير هو المشهور بين المتأخرين و اما في القدماء فليس بهذا
الوضوح و قبل الورود في وجه التقديم ينبغي تقديم كلام في معنى الحكومة و الورود
و التخصيص و التخصص.
فنقول اما التخصص فهو ان يكون شيئا من الأشياء خارجا عن تحت العموم
بالوجدان من باب عدم كونه مصداقا له مثل ان يقال أكرم العلماء فكل عالم يكون
الحكم عليه و لكن الجاهل لا يكون الحكم شاملا له من أول الأمر لأنه ليس بعالم فلم
يكن مصداقا للعموم فيكون خروجه بالتخصص.
و اما التخصيص فهو يكون بعد كون الشيء مصداقا للعام و لكن يكون خارجا
عن حكمه مثل ان يكون زيدا عالما و مع ذلك لم يكن عليه حكم الإكرام الشامل