مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٨
و الثاني ان الموضوع لو كان مشكوكا لا ينسد باب الاستصحاب في الأحكام
كما عنه قده بل يكون دائرا مدار المبنى فمثل الشيخ قده الّذي لا يجريه مع الشك
في الموضوع له ان يقول ان هذا موجب لسد باب الاستصحاب في الأحكام و اما مثل
المحقق الخراسانيّ قده فهو في غني عن هذا لأنه يجري الاستصحاب حتى مع الشك
في الموضوع:
و الثالث ان استصحاب الموضوع مع الشك فيه يكون جاريا فإذا كان مشكوكا
يثبت به و استصحاب الحكم أيضا لا مانع منه.
نعم على مذهب شيخنا النائيني قده من ان كل قيد في الموضوع يرجع
إلى الحكم يشكل جريان الاستصحاب فيه.
و لذا ينكر الواجب المشروط و كذلك الشيخ قده و لكن ليس كذلك فان
قيد الحكم له طور من الدخل و قيد الموضوع له طور آخر فانه يكون فرقا واضحا عند أهل
المحاورة بين ان يقال الماء المتغير نجس بجعل التغير قيد الموضوع و بين ان يقال
الماء نجس إذا تغير بجعل التغيير علة للحكم.
و الرابع على فرض التسليم يكون الإشكال في استصحاب الحكم في صورة
كون الشك في المقتضى.
و اما على مبنى العلمين من انه مختص بالشك في الرافع فلا يبقى إشكال في
البين لانحفاظ الموضوع في صورة الشك في الرافع و انما الإشكال على معمم
الاستصحاب في الشك في المقتضى و الرافع.
فالتحقيق ان يقال ان كلام الاعلام لا يتكئ إليه بل الحق هو ان الموضوع
لا بد ان يؤخذ من لسان الدليل و نحن إذا لاحظناه نرى انه يرى الموضوع في لسان
الدليل ذات الماء إذا قال القائل الماء ينجس إذا تغير و يراه الذات مع الوصف إذا
قيل الماء المتغير نجس فإذا فقد التغير يرى تغير الموضوع و بعد أخذه من