مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩٢
و ثانيهما هو مختاره في الاستصحاب من عدم جريان في الشك في المقتضى
مع كون إحراز الموضوع من إحراز استعداد المستصحب للبقاء و الفرق بين
الطريقين واضح فان الثاني مختص بمسلكه و مسلك من تبعه و اما الأول فيعم الشك
في الرافع و المقتضي و حيث ان التحقيق عندنا هو الجريان في الأعم منهما يكون
الطريق لنا هو الأول و هو الانصراف فافهم و اغتنم.
ثم ان الميرزا محمد تقي الشيرازي قده قال بان الاستصحاب تارة يكون
بمفاد كان التامة مثل استصحاب العدالة فان استصحاب وجودها أو عدمها و ان كان
في موضوع و لكن الموضوع هو الماهية من حيث هي و لا نحتاج إلى إحراز
وراء ذلك و اما ان كان الاستصحاب بنحو كان الناقصة مثل إثبات العدالة لزيد
فإحراز الموضوع لازم لعدم وحدة القضيتين بدونه فان اليقين بعدالة زيد
مع الشك فيها كذلك يمكن جره إذا كان الموضوع محرزا اما بالوجدان أو
بالأصل.
و فيه ان وجود العدالة حيث لا يمكن في الخارج بدون الموضوع و هو الإنسان
الحي فلا بد من إحراز الموضوع فان التعبد كما مر يكون في صورة كون المتعبد
به ممكنا في التكوين فلو فرض الأثر على نفس العدالة مثل نذر تصدق درهم
لو كانت العدالة ثابتة لزيد لا يمكن اجزاء الأصل الا بعد إحراز حياة زيد لعدم
إمكان وجود العدالة بدون الموضوع فكلامه قده غير تام.