مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٩
و لكن مقصوده قده هو ان الشك في لسان دليل الاستصحاب هو الأعم من الشك
في الحجية أو الشك في الموضوع فلا ينقض اليقين بالشك سواء كان الشك في بقاء
الموضوع أو في حجية الظن.
و لكن هذا خلاف ظاهر أدلة الاستصحاب فان ظاهرها هو الشك في المورد لا شك في
اعتبار الظن فكلامه قده لا شاهد له١و كيف كان فعدم صيرورة الظن الغير المعتبر غاية
لدليل الاستصحاب مما لا إشكال فيه و إلى هنا قد تمت التنبيهات بحمد اللَّه و المنة.
تتمة في اشتراط بقاء الموضوع في الاستصحابو عدم أمارة معتبرة هناك
لا بد في الاستصحاب من بقاء الموضوع و عدم أمارة معتبرة هناك و لو على وفاقه
فهاهنا مقامان:
المقام الأول في انه لا شبهة في لزوم اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة في
الاستصحاب
ضرورة انه بدونه ان يكون من إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر
فان شك في العدالة يلزم ان يكون اليقين السابق متعلقا بها أيضا لا بشيء آخر و
الا فلا يمكن الاستصحاب لأنه عبارة عن إبقاء ما كان كما كان و منصرف رواياته أيضا
كذلك و هذا واضح و لكن الاختلاف وقع بين المحقق الخراسانيّ قده و أستاذه الشيخ
الأعظم قده في مناط الوحدة فذهب الثاني بان الوحدة لا تصدق الا بعد إحراز الموضوع
فهو مقوم لها و أنكر الأول بان إحراز الموضوع لا يكون شرطا في غالب الموارد فإذا
أردنا استصحاب العدالة بعد الشك فيها-فقال الشيخ قده يجب إحراز حياة زيد ليمكن
استصحاب عدالته.
١أقول و تفصيل الكلام في كتابه الرسائل في التنبيه الثاني عشر فان بيانه قده
أبسط من جهة كون الاستصحاب حجة من باب الظن أو من الاخبار الواردة للتعبد به و من
جهة شواهد كون المراد بالشك في الدليل هو خلاف اليقين الّذي يشمل الظن فارجع إليه.