مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٨
و لكن فرقه لا يكون في محله لأن استصحاب الوجوب أيضا يكون هو استصحاب
الاشتغال فحيث لا وجوب فلا اشتغال أيضا١
التنبيه الخامس عشر
في ان المراد بالشك الّذي أخذ في دليل الاستصحاب و هو قوله عليه السلام لا تنقض
اليقين بالشك ليس هو خصوص هذا الوصف يعنى الشك المتساوي الطرفين بل يشمل
الظن الغير المعتبر شرعا خصوصا بملاحظة ما ورد في الرواية فان حركت في جنبه شيء و هو لا يعلم فان هذه الفقرة شاهدة للتعميم لأن من حرك في جنبه شيء و هو لا يلتفت
يحصل له الظن بالنوم و مع ذلك لا يعتنى به و يقال بان اليقين هو المعتبر.
و سند الشيخ قده هو الإجماع على ذلك و ان المراد بالشك هو خلاف اليقين
و لو كان ظنا غير معتبر و حكومة الظن المعتبر على هذا الدليل في الاستصحاب من
جهة انه بمنزلة اليقين فيصير غاية للدليل.
و قال قده بما حاصله ان الظن الغير المعتبر يكون مشكوك الحجية و هو مثل
الشك و يرد عليه ان عدم الدليل على الحجية لا يوجب كونه كالشك.
١أقول نظره المبارك إلى ان الاشتغال هو مقام الفعلية للتكليف و هو لا تحقق له
قبل الوقت و مراده من الوجوب الوجوب في عالم الجعل و الإنشاء قبل الفعلية فيمكن
استصحابه بدون النّظر إلى الفعلية و اثره الوجوب الفعلي في الوقت ضرورة انه قائل في الأحكام
بالمراتب من الإنشاء و الفعلية و التنجيز نعم مبنى الأستاذ مد ظله هو فعلية الأحكام قبل الوقت
أيضا فلا فرق عنده و عليه يكون الاستصحاب للحكم الفعلي قبل الوقت و لنا في الوجوب
الفعلي و الإنشائي بحث قد مر في مباحث الواجب المشروط في الجزء الأول من كتاب مجمع
الأفكار المطبوع في سنة ١٣٩٥ ق و ما ذكرنا لا يكون في كلامه في الحاشية و لكن يكون انتصارا له
في كلامه.