مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٥
الوجوب بالنسبة إلى الاجزاء الباقية و نثبت به ان الجزء كان جزء في حال الاختيار
فقط لا في حال الاضطرار و هذا نظير استصحاب الكر في هذا الإناء لا ثبات كون
الباقي كرا فيه.
أقول و قد صرح الشيخ قده و شيخنا النائيني أيضا بان جريان الأصل هكذا مثبت
و الأصل المثبت غير جار و لكنا لا نكون بصدد١الأثر الّذي يكون الأصل بالنسبة
إليه مثبتا و هو إثبات ان الجزء جزء في حال الاختيار فقط بل يجري الاستصحاب
بالنسبة إلى نفس الوجوب الّذي هو حكم من الأحكام الشرعية.
ثم ان شيخنا النائيني قده أجرى الاستصحاب بتقريب آخر ليسلم عن الإشكالات
التي مرت و هو انه قال ان المركب ليس الا الاجزاء بالأسر و لا يكون الجزء مقدمة
الكل كما حرر في باب وجوب المقدمة فتمام المركب يكون كالخط الطويل و
بعضه يكون كالخط القصير و القصر و الطول لا يؤثران بالنسبة إلى الوجوب فهو باق
بعد تعذر البعض بالأصل و تعذره يكون مثل تبدل الحال في الموضوع فلا يكون
المستصحب هو القدر المشترك و لا الوجوب النفسيّ بالمعنى المتقدم فلا إشكال
فيه أصلا فان قلت فعلى هذا يلزم ان يكون الوجوب باقيا و ان بقيت القدرة في مثل
الصلاة على السلام فقط.
قلت اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة أيضا شرط في جريان الاستصحاب
و هو مفقود في هذا الفرض فلا بد من الرجوع إلى العرف في ذلك و هو لا يحكم بالبقاء
الا بعد بقاء معظم الاجزاء.
و لكن يرد على جوابه قده ان العرف كيف صار هنا حاكما في اتحاد القضيتين
و قد مر آنفا منه انه ليس له تشخيص الميسور في المركبات الشرعية فكيف صار هو
١أقول هذا يكون من باب الخروج عن الفرض في التقريب و يكون تسليما
للتوجيه الثاني الّذي هو خال عن هذا الإشكال.