مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٢
مفقود لعدم اليقين بشيء كذلك.
و لذا قد وجه الاستصحاب بتوجيهات ثلاثة التوجيه الأول هو ان يكون المستصحب هو القدر المشترك في البين و لو علم بزوال الفرد المشخص له فان
المستصحب هو مطلق المطلوبية الدائرة بين الاجزاء فان الاجزاء الباقية مطلوبة
و لو في ضمن الكل و العرف لا يرى مغايرة بين القبل و البعد من حيث تعذر بعض
الاجزاء و عدمه فيكون نظير استصحاب الكلي في القسم الثاني.
و قد أشكل عليه شيخنا النائيني قده بأن وجوب الاجزاء لا يكون وجوبا
مقدميا في ضمن الكل بل الوجوب منبسط على الكل انبساط البياض على الجسم
هذا أولا.
و ثانيا ان هذا يكون من استصحاب الكلي في القسم الثالث لأن الوجوب
النفسيّ مغاير للوجوب الغيري حقيقة و سنخا و لا يكون بينهما الشدة و الضعف
بان يقال الوجوب النفسيّ شديد و الوجوب الغيري ضعيف و المقام يكون من
القسم الثاني من أقسام١الكلي القسم الثالث فان هذا القسم كما مر يكون له
ثلاثة أقسام.
الأول ان يكون العلم بوجوب حيوان مثلا في الدار و حصل العلم بموته و
لكن لا ندري وجود حيوان آخر فيه في ضمن فرد آخر حتى يكون الحيوان باقيا في
الدار أو لم يكن حتى لا يكون باقيا.
و الثاني ان نعلم بوجود حيوان في الدار في ضمن فرد مثل الفرس و نعلم زواله
بالموت أو غيره أيضا و لكن لا ندري انه حين زواله حدث فرد آخر أم لا.
١أقول حيث نحتمل ان يكون جعل الحكم نفسا على هذا الجزء مع كونه
مقدمة على فرض الغمض عن ساير الإشكالات مثل إنكار مقدمية الجزء للكل فيكون من
الكلي القسم الأول من القسم الثالث لا القسم الثاني منه لأنه لا يكون الشك في مجيء الحكم
النفسيّ بالجعل بالمستقل بعد ذهاب المقدمي فتدبر.