مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨١
لا يثبت القيد للحكم فيحصل التعارض بين الإطلاقين١.
التنبيه الرابع عشر
في استصحاب بعض اجزاء المركب الارتباطي إذا تعذر بعض اجزائه.
فقد ذكره الشيخ قده في الرسائل في التنبيه الحادي عشر من تنبيهات الاستصحاب
و قد ذكره الاستصحاب و وجهه بتوجيهات ثلاثة.
اما أصل بيان الاستصحاب فهو ان المركب مثل الصلاة إذا تعذر بعض اجزائها
مثل السورة في الصلاة كان واجبا فيما سبق فيستصحب وجوبه.
و إشكال على هذا التقريب بان المستصحب ان كان الوجوب النفسيّ لبقية
الاجزاء فهو مشكوك فيه من أصله فان المحرز هو الوجوب بتبع بقية الاجزاء
و ان كان هو الوجوب الغيري فيكون مقطوع العدم لانتفائه بتعذر الجزء و من
المعلوم ان اليقين السابق و الشك اللاحق يكون من أركان الاستصحاب و هو هنا
١أقول و في مقام العمل لا بد ان يلاحظ مقتضى الأصل الاخر فان المقام يكون نظير
الأقل و الأكثر ففي العموم الأزماني الأفرادي يكون الحكم لكل فرد من الزمان و لا يكون للفرد من
الزمان حكم في العام المجموعي فإذا شك في وجوب إكرام فرد بعد تخصيص العام بفرد
في زمان يكون المتيقن هو خروج الفرد عن تحت العام في الآن الأول و اما ساير الآنات فان
كان العام افراديا فهو باق تحت حكم العام و ان كان مجموعيا يكون تحت حكم الخاصّ
فحيث يدور الأمر بين الوجود و العدم فلا بد من التخيير لعدم إمكان الاحتياط بإكرام فرد
و ترك إكرامه هذا على ما هو الدارج من الفرق بين العام الأفرادي و المجموعي في صورة
الشك في التخصيص.
اما على فرض عدم الفرق كما لا يبعد بل هو المتعين فاللازم هو التمسك بعموم
العام بعد تخصيص ما هو المتيقن.