مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٦
الأزمان موجبا الزيادة التخصيص بالنسبة إليه و قد فصل المحقق الخراسانيّ قده بين
صور العام و الخاصّ في الكفاية و تنظر في إطلاق كلام أستاذه قده و لكنه حيث كان
مؤسسا ما كان له مجال لتوضيح الصور.
و قد أشكل على مقالة الشيخ قده أو لا بان الزمان الواحد الّذي فرض ظرفا للافراد
الّذي يكون متعلق الحكم كيف يبقى على وحدته و لا ينحل إلى الافراد فان الواحد
لا بد ان يتعدد بالانطباق على الكثير ففرض الصورة كذلك لا يخلو عن الغموض.
و قد أجيب عنه بان الانحلال التبعي يعنى بتبع الافراد و ان أمكن ثبوتا و لكن
الآمر إذا لاحظ الوحدة و جهة الاتصال في الزمان لا وجه له.
و قد أشكل عليه ثانيا بان هذا الإطلاق في المقام مثل ساير الإطلاقات فكما
إذا قال المولى أعتق رقبة يتمسك للإطلاق الأفرادي و الزماني فيه بمقدمات الحكمة
فكذلك إذا قال المولى أوفوا بالعقود نتمسك بالإطلاق الأحوالي و الأفرادي فتعدد
الفرد و الزمان يفهم من الإطلاق.
و قد أجاب الحائري قده من هذا الإشكال بان الإطلاق قابل للتخصص فيمكن ان
يكون لنا إطلاق بالنسبة إلى قيد العدالة في أعتق رقبة في الكلام و لم يكن هذا الإطلاق
بالنسبة إلى قيد الإيمان إذا دل الدليل على التقييد فكذلك في المقام الإطلاق من جهة
الافراد لا ينافى عدمه من حيث الأزمان فإذا لاحظ اللاحظ الزمان متصلا واحدا لا يكون
لنا القول بالإطلاق،
و اما أصل كلامه قده فكيف يمكن الالتزام به مع ان اللاحظ لو كان لحاظه بالنسبة
إلى الزمان بنحو الوحدة بحيث يكون امتثال جميع الافراد امتثالا واحد فإذا خرج فرد
من الافراد في الوسط يكون الامتثال فيما بعده امتثالا آخر نعم التخصيص في أول العام
و آخره لا يضر بالامتثال الواحد و على فرض الغمض عن هذا فزيادة التخصيص بالنسبة إلى
الافراد لازم بالبيان السابق فأصالة العموم في العام محكمة.