مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٢
انه على الظرفية لا إشكال في الجريان و على القيدية لا إشكال في عدم الجريان
كما توهم.
المقدمة الثالثة في ان العموم و الاستمرار بحسب الزمان لا بد ان يكون
بقيام الدليل عليه اما من نفس الخطاب أو من الخارج،اما من نفس الخطاب فمثل
ان يقال إكرام زيد واجب في كل زمان أو مستمرا أو يحب إكرام العلماء في كل
زمان أو مستمرا فان هذه العبارة و أمثالها صريحة في الدلالة على استمرار الحكم
و اما فهم الاستمرار من الخارج فمثل ان يقال شرع محمد صلى اللَّه عليه و آله و سلم مستمر إلى يوم
القيامة ثم الاستمرار المستفاد من الخطاب اما ان يكون وصفا للموضوع أو للمتعلق
بالموضوع أو يكون وصفا للحكم ضرورة انه إذا قيل أوفوا بالعقود ينحل إلى موضوع
و هو الوفاء فيقال الوفاء مستمرا واجب و إلى المتعلق بالموضوع و هو العقد
فيقال العقد وفائه مستمرا واجب و إلى الحكم و هو الوجوب فيقال وجوب الوفاء
بالعقد مستمر.
ثم أنحاء استفادة العموم و الاستمرار من الخطاب متفاوت ففي مثل أوفوا
بالعقود و أحل اللَّه البيع حيث يلزم اللغوية من القول بوجوب الوفاء بعقد دون
آخر و في زمان دون زمان و إمضاء بيع دون آخر و في آخر و في زمان دون آخر في كلام
الشرع فيقال ان الوفاء بالعقد و حلية البيع يكونان في كل زمان و في كل فرد
من الافراد.
ثم لا فرق في استفادة الاستمرار بين ان يكون صفة للحكم أو للموضوع
أو لمتعلق الموضوع عندنا على ما هو الحق و كذا عند شيخنا الأستاذ العراقي قده
و لكن شيخنا النائيني قده قد خالف في استفادة الاستمرار للحكم من نفس الخطاب
و حاصل كلامه قده هو ان الوصف لا بد له من موصوف و لا إشكال في وجوب تقدم
الموصوف على الوصف فكما ان العرض لا يمكن تقومه الا بالجوهر كذلك الوصف
لا قيام له الا بالموصوف فعلى هذا إذا قلنا يجب الوفاء بالعقد مثلا يكون الوجوب