مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧١
افراد البيع في كل زمان من الأزمنة و بمقدمات الحكمة يثبت السريان.
الثالث ان يكون الحكم بنحو السريان و الشمول لكل فرد من الافراد
بنحو العموم مثل أكرم كل عالم في كل زمان فان كل فرد من افراد العلماء يشمله
هذا الحكم بالوضع.
إذا عرفت ذلك فنقول على الأول لا مجال للبحث عن استصحاب حكم المخصص
أو عن التمسك بعموم العام لأن الحكم الواحد لا يكون الا واحدا و لا شك في عدمه بعد
التخصيص و اما على الأخيرين فللبحث عن ذلك مجال فلا يختص البحث عن جريان
الاستصحاب بصورة الظرفية دون القيدية لأنه على الظرفية أيضا يكون للبحث عن
استصحاب حكم المخصص أو عموم العام مجال.
ثم ان الزمان إذا كان قيدا للحكم اما ان يكون قيديته على نحو المجموع
من حيث المجموع مثل زمان الصوم بالنسبة إليه كما قيل فان مجموع الزمان من طلوع
الفجر إلى الغروب يكون قيد الوجوب الإمساك بحيث لو لم يكن آن من الآنات صائما لبطل
الصوم من أصله فهذه القطعة من الزمان هي القيد أو يكون قيديته لكل فرد من الافراد بحيث يكون كل فرد من الزمان قيد كل فرد من الموضوع فيكون كل فرد في كل
زمان غير هذا الفرد في الزمان الاخر.
مثل ان يقال إكرام زيد واجب في كل زمان أي كل إكرام زيد يكون هذا الفرد منه
غير ذاك الفرد فإكرام الصبح غير إكرام العصر فيتعدد الإكرام بتعدد الزمان و ما صار
سببا للتعدد هو قيدية كل زمان و الا فعلى الظرفية لا فرق بين إكرام الصبح
و العصر.
و الحاصل ان التكليف على فرض كون القيد مجموع الزمان واحد و على فرض
كونه كل فرد منه يكون متعددا و الإطاعة و العصيان أيضا واحدة أو متعددة فتحصل
من هذه المقدمة ان الزمان اما ان يكون قيدا أو ظرفا و على الظرفية أيضا يجيء
اختلاف جريان الاستصحاب و عدمه بعد تخصيص العام في برهة من الزمان فلا يتوهم