مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٥
السابقة حدث الحدث و الطهارة و لا نعلم تقدم أحدهما على الاخر أو تأخره عنه.
و ربما يظهر من كلامه الأخذ بمثل الحالة السابقة لأنا لا نعلم ان تلك الحالة
حدث بعدها مثلها أو حدث امر آخر ضدها بعد المثل أو قبله فتستصحب.
و فيه انه بعد العلم بحدوث الضد أيضا يكون استصحابه معارضا باستصحاب
ذاك الضد فتحصل انه لا طريق لنا الا القول بالاشتغال على تقدير العلم بالحالة السابقة و عدمه
كما هو المشهور.
التنبيه الحادي عشر
في أن المستصحب يجب ان يكون حكما شرعيا فعليا أو موضوعا ذي حكم
شرعي فعلى بحيث ينتهى إلى العمل و لو بوسائط عديدة كما في استصحاب الطهارة
لإتيان قضاء الصلاة فلو لم يكن له أثر عملي كالخارج عن محل الابتلاء أو الحكم
التعليقي لا يجري الأصل فيه و لا فرق في ذلك بين القول بان الاستصحاب هو الجري
العملي كما عن شيخنا العراقي قده أو جعل المماثل كما عن المحقق الخراسانيّ
قده أو تنزيل المؤدى كما عن الشيخ الأعظم قده لأنه على الأول هو العمل و على
غير يكون الظاهر من دليله هو عدم النقض عملا و بقاء مثله أو مؤداه بحاله
كذلك.
و السر في ذلك كله هو أن النهي عن النقض يكون تعبدا من الشرع و لا تعبد
في صورة عدم لزوم العمل سواء كان ذاك العمل عمل الجوارح أو عمل الجوانح
كعقد القلب على نبوة مستصحب النبوة أو الإمامة.
ثم ان الترتب بين ذي الأثر و الأثر أيضا يجب ان يكون شرعيا و لا يكفى
وجود الأثر فقط فعلى هذا إذا شك في عدالة شخص يمكن استصحابها لجواز الاقتداء
لأن دخل العدالة شرعي في جواز الاقتداء أو جواز التقليد و اما إذا شك في بقاء
اجتهاد المجتهد من باب كبر السن لا يمكن جريان الاستصحاب بالنسبة إليه لأن