مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٣
الشك في البقاء الإشكال١حسب منصرف دليل لا تنقض اليقين بالشك.
و بعبارة أخرى لا شك في الآن الثالث بل الطهارة اما باقية في هذا الحين
قطعا لو لم يتأخر الحدث أو فانية قطعا ان تأخر فلا يكون الشك فيه و كذلك استصحاب
الطهارة.
الوجه الثاني هو ان الشك الّذي يكون موضوعا للاستصحاب يجب ان يكون
متصلا إلى اليقين و لا شبهة في عدم اتصاله هنا من باب العلم الإجمالي بحدوث الحدث
فانه لو كان متأخرا قد انقطع حبل الشك عن اليقين و الظاهر من الدليل هو وجوب
اتصاله إليه.
و الوجه الثالث هو ان معنى الاستصحاب هو انه لو تقهقرنا لوصلنا إلى
اليقين السابق و في الفرض لا نصل إليه لاحتمال فصل الطهارة بالحدث و بالعكس فلا
يجري الاستصحاب لذلك.
نقض في المقام
و هو ان انفصال الشك عن اليقين لاحتمال وجود الفاصل لو كان مضرا في
توارد الحالتين بجريان الاستصحاب لكان هذا الإشكال في جريانه في الشبهات
١لا شبهة في كون الشك في البقاء و احتمال الارتفاع في هذا الحين متحدين و قبله
لم يحصل الالتفات إليه و تقدم الارتفاع في الواقع يكون شأن كل استصحاب فان احتمال
الزوال يكون قبل احتمال البقاء و العلم الإجمالي بتوارد الحالتين لا أثر له بالنسبة
إلى كل فرد و الجامع لا أثر له الا تعارض الاستصحابين.
و من هنا يظهر ان الحق مع الشيخ قده القائل بالجريان و التعارض و النقض في المقام
في محله سواء في ذلك الشبهة البدوية المحضة أو المقرونة بالعلم الإجمالي لقيام الاحتمال
على الجميع التقادير و عدم إحراز الفصل على الجميع.