مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٠
الشك في المجهول فإذا جري الأصل في المجهول لا يبقى الشك في المعلوم ليجري
الأصل فيه و الجواب عنه ان هذا كان كذلك تكوينا و لكن الملاك في السببية و
المسببية هو ان تكون الطولية شرعية كما في الشك في الطهارة الثوب النجس
المغسول بالماء المشكوك طهارته فان الشارع جعل من شرط طهارة النجس طهارة
الماء و في المقام يكون الموضوع للإرث هو إسلام الوارث و موت المورث فإذا كان
جزء منه بالوجدان و هو الإسلام و جزء بالأصل و هو عدم الموت إلى حين الإسلام يكون
حصول المركب بحصول اجزائه تكوينيا فالحق هو الانصراف في الدليل عن الصورة كون
التاريخ معلوما لكون دليل الاستصحاب مختصا بصورة كون الشك في عمود الزمان.
و اما صورة كون الحادثين مجهولي التاريخ فاما ان يكون الأثر لكلا الحادثين و اما
ان يكون لأحدهما فقط فإذا كان الأثر لكليهما فالنزاع بين العلامة الأنصاري(قده)و
بين المحقق الخراسانيّ(قده)في الجريان و عدمه فان الأول قد اختار الجريان و قال
بالتعارض و التساقط و الثاني يقول بعدمه و الدليل على الجريان هو إطلاق دليل
الاستصحاب و هو لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر الشامل للمقام أيضا
و لا مانع منه الا ما عن المحقق الخراسانيّ قده من المنع و حاصله ان اليقين و الشك
المأخوذين في لسان الدليل لا بد من اتصالهما ليكون المتيقن هو المشكوك و يكون
الاختلاف باختلاف زمان الحدوث و البقاء و في المقام ليس كذلك.
و بيانه ان لنا ثلاث أزمنة زمان اليقين بعدم الحادثين و زمان الشك فيهما و
زمان اليقين بوجودهما ففي مثال الإسلام و الموت يكون يوم الأربعاء مثلا زمان
العلم بعدم الموت و عدم الإسلام و يوم الخميس زمان العلم بحدوث الموت و الإسلام
فان استصحاب الحياة إلى زمان الإسلام و هو يوم الجمعة غير جار لاحتمال ان يكون
الموت يوم الخميس للعلم الإجمالي بحدوث الموت اما يوم الخميس أو يوم الجمعة
فلو كان الموت في الواقع يوم الخميس لصار غاية للحياة فاليقين بالحياة يوم الأربعاء
غير متصل بالشك يوم الجمعة مع ان دليل لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر