مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٨
وجوده في غيره فعلى التقديرين ففي الجوهر و العرض يستظهر الاتصاف و إثبات
الوجود الرابط بينهما من الدليل بخلاف الجوهرين أو العرضين الا ان يكون
التصريح في لسان الدليل بالتعبد بوجود العرض بدون الموضوع.
فإذا عرفت ذلك فاما أن يكون الحادثان اللذان يقاس أحدهما بالاخر معلومي
التاريخ و اما مجهولي التاريخ أو يكون أحدهما مجهولا و الاخر معلوما فالأوّل خارج
عن محل الكلام لأنه مع العلم بتاريخهما لا يكون الشك في التقدم و التأخر و اما
إذا كان أحدهما معلوم التاريخ و الاخر مجهول التاريخ أو كانا مجهولي التاريخ
فالبحث اما ان يكون في مفاد كان التامة و ليس التامة مثل استصحاب نفس الحياة
أو استصحاب عدم إسلام الوارث أو يكون بنحو كان الناقصة و ليس الناقصة مثل
استصحاب حياة المورث في ظرف إسلام الوارث و استصحاب عدم إسلام الوارث في
ظرف موت المورث فلا بد من ملاحظة جريان الاستصحاب على كلا التقديرين.
فنقول ان المشهور في صورة مجهولة تاريخ أحدهما هو جريان الاستصحاب في
المجهول و عدم جريانه في المعلوم فإذا علمنا بتاريخ إسلام الوارث و كان الشك في
موت المورث قبل إسلامه يستصحب حياة المورث إلى وقت إسلام الوارث و يترتب
عليه الأثر و هو كون هذا الشخص لكونه مسلما حين موت المورث سهميا في
التركة و لا نحتاج إلى إثبات كون الإسلام في حين الموت بل يكون من الموارد
التي يكون جزء منها بالأصل و جزء منها بالوجدان فان إسلام الوارث حاصل
بالوجدان و حياة المورث إلى وقت إسلام الوارث مشكوكة فتستصحب.
و بعبارة أخرى يكون الحياة عرض من الاعراض و الإسلام أيضا كذلك فهما من
العرضين الذين يكون أحدهما بالوجدان و الاخر بالأصل من دون الاتصاف بينهما
كما في استصحاب الجوهرين الذين لا ربط بينهما لأن الجوهر لا يوصف بالجوهر و
اما موت المورث في ظرف إسلام الوارث فحيث لا يكون له حالة سابقة لا يمكن استصحابه و
هكذا إذا كان تاريخ الإسلام مجهولا و تاريخ موت المورث معلوما يستصحب عدم إسلام