مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٦
التقدم يلازمه تأخر غيره و المقام ليس كذلك و لا يكون المقام١مما يكون جزء
منه بالوجدان و جزء بالأصل لأنه يكون في صورة الشك بين الجوهرين أو العرضين
لا ما يكون مركبا من جوهر و عرض و هو الذات و وصف التقدم في المقام فانه لا يثبت
الاتصاف هذا كله في المقام الأول من ملاحظة المستصحب مع اجزاء الزمان.
و اما المقام الثاني و هو مقام قياس أحد الحادثين مع الاخر و هو مورد توارد
الحالتين على شيء واحد مثل ملاقاة الماء مع النجس و صيرورته كرا مع عدم العلم
بالتقدم و التأخير و مثل موت المورث و إسلام الوارث مع عدم العلم بالتقدم و التأخر
و البحث هنا أيضا في موردين الأول في ملاحظة نفس أحد الحادثين مع الاخر و الثاني
في حساب صور معلومية تاريخ أحدهما و مجهولية تاريخ الآخر أو الجهل بتاريخهما
و اما صورة معلومية تاريخهما فلا يكون محل البحث لإحراز التقدم و التأخر ثم قبل الورود
في المطلب هنا يجب تقديم مقدمتين.
المقدمة الأولى في أن التقدم و التأخر هل يكونان من الأمور الانتزاعية
التي يكون لها منشأ انتزاع كالفوقية و التحية المنتزعة من الفوق و التحت أو يكونان
من الاعتباريات التي لا وعاء لها الا الاعتبار مثل الملكية فعلى الأول لا يكون اللحاظ
داخلا في حقيقتة بل لو لم يكن لاحظ أصلا يكون له تقرر بمنشإ انتزاعه و على
الثاني فلا بد من اللحاظ لأن الاعتبار يكون قوامه بالمعتبر.
فقال المحقق الخراسانيّ قده انهما من الأمورات الاعتبارية و من
المحمولات بالضميمة لا من المحمول بالضميمة فان المقدم مقدم بدون الاحتياج
إلى المؤخر.
و لكنا نقول انهما من الانتزاعيات لعدم انتزاع وصف التقدم من المتقدم
١هذا غاية التقريب لكلامه مد ظله و كان بيانه في مجلس الدرس أجمل و أضف
إليه ان التقدم و التأخر في هذا الفرض لا حالة سابقة لهما ليمكن استصحابهما و مع إحراز التقدم
و التأخر بالنسبة إلى زمانين كإحراز تقدم الحياة على الجمعة لا احتياج إلى الاستصحاب.