مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥
فعلى الأول لا إشكال في جريان الأصل و لا يكون مثبتا مثل ما إذا علم حياة
زيد في يوم الخميس و علم موته في يوم السبت و شك في حياته يوم الجمعة فان استصحاب
الحياة في يوم الجمعة يكون جاريا بالنسبة إلى الأثر الّذي يترتب عليها في ذاك
اليوم و اما لو كان الأثر على تقدم الحياة على يوم السبت و تأخرها عن يوم الخميس
فلا يترتب لأن استصحاب الحياة في يوم الجمعة يكون من آثاره العقلية تقدمها على
يوم السبت و تأخرها عن يوم الخميس.
و قد اختاره المحقق الخراسانيّ قده في المقام أيضا جريان الاستصحاب
بوجوه ثلاثة.
الأول ان الواسطة خفية الثاني أن التقدم و التأخر من اللوازم الّذي لا ينفك
عن الملزوم و المثبت كذلك يكون حجة كما ان استصحاب الأبوة يكون اثره بقاء
البنوة و لا ينفك إحداهما عن الأخرى و الثالث ان يكون المقام من المركبات التي
يكون جزء منها بالوجدان و جزء بالأصل فان عدم الموت يوم الخميس بالوجدان
و تقدمه على الجمعة بالأصل و عدم الحياة يوم السبت بالوجدان و تأخره عن الخميس
بالأصل.
فتحصل ان الأثر لو كان على عنوان التقدم و التأخر أيضا يترتب.
و الجواب عنه ان خفاء الواسطة ممنوع لجلائها هنا و لو لم تكن الواسطة هنا
جلية لا يكون لنا جلاء الواسطة في مقام و اما التضايف في المقام فممنوع١لأنه
يكون في مثل تقدم موت الأب على الابن فان بينهما التضايف كما ان استصحاب ذات
١أقول الّذي يفهم من هذا الكلام هو ان المستصحب لو كان هو التقدم أو التأخر
بالنسبة إلى شيئين يمكن جريان الاستصحاب و إثبات لازمه مثل استصحاب تقدم موت زيد على
موت عمر و فان لازمه تأخر موت عمر و عنه.