مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٢
وجود المانع و هكذا في صورة الشك في مانعية الموجود مثل الشك في كون الخاتم
مانعا عن وصول الماء إلى البشرة فان أصالة عدم المانع لا تجري في هذا الفرض
لعدم البناء عليه.
و فيه ان أصالة عدم القرينة لا تكون سندا لاستعمال اللفظ في معناه الحقيقي
بل المدار على الظهور عند العقلاء سواء كانت أصالة عدم القرينة أو لم تكن فإذا قيل
جئني بالماء لا يفهم من الماء الا معناه الحقيقي على ما هو التحقيق في باب الظهورات
خلافا للقدماء فان المدار عندهم على أصالة عدم القرينة فالكلام في المقيس عليه
غير تام فضلا عن المقيس و لو تم لا يكون القياس تاما لأن بناء العقلاء في أصالة عدم
القرينة لا يثبت بنائهم في المقام نعم لو كان لهم بناء مستقل في المقام لا يكون الكلام
فيه و يتم المطلوب به.
و قد ادعى الشيخ في الرسائل١وجود السيرة في المقام و قال فيها نظر و لعل
وجه هو ان المتيقن منها صورة الشك في أصل وجود المانع لا مانعية الموجود لأن
مصدر التفتيش عندهم و هو وجود ما من شأنه ان يكون مانعا موجود مع ان السيرة مثل
الإجماع سندية و سندها الأصل.
فالحق ان يقال في المقام ان الواسطة خفية فان العرف لا يرى جريان أصالة
عدم المانع الا مؤثرا في الحكم بحصول الطهارة و لا يرى الواسطة و هي وصول الماء
إلى البشرة.
١أقول كلامه في آخر التنبيه السادس على حسب ترتيبه و عبارته هكذا و ربما
يتمسك في بعض موارد الأصول المثبتة بجريان السيرة أو الإجماع على اعتباره هناك مثل
إجراء أصالة عدم الحاجب عند الشك في وجوده على محل الغسل أو المسح لا ثبات غسل
البشرة و مسحها المأمور بهما في الوضوء و الغسل و فيه نظر.
(في الرسائل الحاضر عندي ص ٣٦٦)