مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥١
و ربما قيل كما تعرض له شيخنا النائيني (١) بأن اللازم اما القول بالأصل المثبت
في الفرع أو التمسك بعموم العام في الشبهة المصداقية لأن عموم على اليد ما أخذت
حتى تؤديه قد خصص باليد الأمانية و عنوان الأمانية أيضا من العناوين التي يحتاج
إلى الإثبات و حيث لا طريق إلى إثباته فيكون اليد المشكوكة من الشبهة المصداقية
لعموم على اليد فالقول بالضمان يكون من التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية
لعموم على اليد فالقول بالضمان يكون من التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية و لكن
الحق عدم جواز التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية و الطريق هو ما ذكره قده من
ان الموضوع للضمان مركب من اليد و عدم الاذن كما قال شيخنا العراقي(قده)فلا يكون
المقام من الأصل المثبت و لا من التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية.
و من الفروع استصحاب عدم الحاجب في صورة الشك في وصول الماء إلى
البشرة في الوضوء أو الغسل و قد استدل لعدم وجوب الفحص عن الحاجب بأمور فان
كان سنده الاستصحاب فيكون مثبتا لأن استصحاب عدم الحاجب لا يثبت وصول الماء
إلى البشرة لأنه أثر عادي له فقولهم بجريانه دليل على حجية المثبت و لو كان سنده
الإجماع أيضا فيستكشف من وجوده في المورد حجية المثبت١الا ان يقال انه
سندي و سنده الأصل فيكون المدار نفيا و إثباتا عليه.
و ربما يدعى ان السند يكون هو بناء العقلاء كما عن شيخنا العراقي(قده)و
الحاج آقا رضا الهمدانيّ(قده)نظير بنائهم على جريان أصالة عدم القرينة في صورة
الشك في كون اللفظ مستعملا في معناه الحقيقي أو المجازي ففي المقام يكون
بنائهم على عدم الاعتناء باحتمال المانعية في صورة كون الغالب عدم المانع مثل من
كان شغله الكتابة و لا يحصل له المانع و لذا لا يكون الأصل العقلائي جاريا في صورة
كون الاحتمال مما يعنى به العقلاء مثل احتمال المانع بالنسبة إلى الجصاص الغلبة
١أقول هذا على ما احتمل بعض في المقام و الا فوجود الإجماع على مورد خاص
لو تم يكون بنفسه دليلا على ذلك برأسه و لا ربط له بدليل آخر مثل وجود رواية في مورد
خاص فان وجودها لا يكشف عن حجية غير موردها.
١)في فوائد الأصول تقريرات بحثه قده ص ١٨٥.