مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥
النجس للنجاسة و مانعية الكرية عن التأثير.
الثالث أن يكون المراد ما هو ملاك وجود الحكم مثل كون العلم مقتضيا
في نظر الشرع للحكم بوجوب الإكرام لو لا المانع و هو الفسق و كل ذلك
لا يكون مراد الشيخ قده لأن الكل يكون الشك في وجود مقتضاه و لا يكون الشك في بقائه.
و اما مراد الشيخ قده فهو صورة كون الشك في البقاء فان الدار على ساحل
البحر يكون له اقتضاء البقاء لو لا طغيان البحر بمائه و خرابه الدار و هذا بخلاف البيت
من الحجر و غيره مما لا يؤثر فيه الماء فأن الشك يكون في الرافع لا في بقاء
اقتضاء المقتضى.
و الحاصل مراده هو الشك في بقاء ما ثبت لا في أصل رشح المعلول عن العلة.
الأمر الرابع
-في اتحاد القضية المشكوكة و المتيقنة في الاستصحاب و هذا
مما لا بد منه و قد ظهر من الأمر الثالث الفرق بين الاستصحاب و قاعدة اليقين و المقتضى
و المانع و قلنا أن ما تعليق به الشك فيه هو الّذي تعلق به اليقين لكن مع اختلاف
الرتبة فإذا كان اليقين السابق متعلقا بعدالة زيد يوم الجمعة يجب أن يكون الشك
في عدالة زيد يوم السبت فان القضية هي عدالة زيد في صورة الشك و اليقين و هذا
في الموضوعات الخارجية واضح لا شبهة و لا ريب فيه لأن الاتحاد في الخارج معلوم.
و لكن الاتحاد في الذات لا يكفى ففي الكلي القسم الثالث إذا كان اليقين
بوجود زيد في الدار ثم علمنا بخروجه عنه و لكن لا نعلم دخول عمر و أولا بعده
لا يمكن أن يقال هما إنسان لاتحاد ذاتهما من هذه الجهة فكان اليقين بوجود الإنسان
في الدار و الشك في زواله لعدم الاتحاد من جهة الخصوصيات.
و من هنا قد أشكل في استصحاب الأحكام (١) لأن الحكم يكون على الطبيعة
١)قد تعرض لهذا البحث الشيخ الأنصاري قده في الأمر السادس في الرسائل عند
قوله الثاني و هو في الرسائل الحاضر عندي في ص ٣٠٤.