مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٧
و الجواب عنه ان مهار الشرطية حيث كان بيد الشرع يكفى لجريان الاستصحاب
لأنه جعل الاستطاعة شرطا للحج و لذا يلاحظ الاستطاعة العرفية و لا تكفي العقلية
فلا يقال ان الدخل هنا تكويني و يكون جعل الشارع من باب الإرشاد إلى ما حكم به العقل
فانه يكفى كون الدخل في طور خاص بيد الشرع فلا إشكال.
الثاني
استصحاب شرط الواجب فان استصحاب الطهارة يكون من لوازمه
التكوينية وجود التقيد و حصوله لمثل الصلاة و الطواف و من المعلوم ان حصول
التقيد باستصحاب القيد يكون من الآثار العقلية.
و جوابه ان الشرط ان كان معنى دخله هو دخل التقيد فنقول حيث ان
الإناطة تكون بيد الشرع يكفى لكونه قابلا للتعبد بالبقاء مثل ما مر في الاستطاعة
فان قوله عليه السّلام لا صلاة الا بطهور فهم منه الإناطة و اما ان كان دخل الشرط مثل
دخل الجزء من دون احتياج إلى القول بالتقيد فيكون الإشكال مرتفعا من أصله
لعدم الواسطة العقلية بين استصحاب القيد و ترتب الأثر و هي التقيد بل نفس الشرط
المجعول من قبل الشرع يحصل التعبد به بالاستصحاب.
الثالث
مما يتوهم المثبتية فيه هو استصحاب الجزء فان لازم ذلك هو صحة
لحقوق ساير اجزاء المركب و هو عقلي فهو مثبت.
و فيه ان المركب اما ان يكون مركبا من جوهرين أو عرضين أو مركب
من جوهر و عرض و يكون الجوهر متصفا بالعرض و لا إشكال في غير الأخير فان
المركب إذا كان اجزائه مترتبة من دون دخل الجزء بنحو الاتصاف بل بحيال ذاته
فيكون بعض الاجزاء حاصلا بالوجدان و البعض الاخر بالأصل فإذا وجدنا جوهرا
بالوجدان و شك في الجواهر الاخر يستصحب وجوده و كذلك في العرضين و لا نحتاج
إلى شيء آخر و اما إذا كان بنحو الاتصاف كما إذا كان زيد متصفا بالعلم ثم شك في وجود زيد و هو وجود جوهري أو شك في وجود العلم فلا يمكن استصحاب أحدهما