مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤
العقل و هو مترتب على استصحاب بقاء الأمر فلا ربط له بالمثبت أصلا لأنه أثر عقلي
و لا يكون له أثر شرعي ليقال انه من المثبت أم لا فهذا أخلط في الكلمات.
و خلط آخر أيضا في كلماتهم و هو أن المثبت المعروف يكون في صورة كون
الأثر أثرا للمستصحب و اما ما كان أثرا للاستصحاب فهو مترتب عقليا كان أو عاديا
لأنه أثر للاستصحاب و لا ربط له بالمستصحب و وجه الخلط في ذلك هو أن المستصحب
تارة يكون الأثر على لازمه الواقعي و تارة يكون الأثر على اللازم الأعم من وجوده
الواقعي و التعبدي و الثاني خارج عن مورد النزاع و الأول داخل فيه و لو لم يكن
الأثر أثر الاستصحاب فالعدالة المشكوكة استصحابها بالنسبة إلى جواز الاقتداء جار لأن
جوازه مترتب على العدالة سواء كانت في الواقع أو في الظاهر و اما جواز الاخبار
و الشهادة بها فمترتب على واقع العدالة لا على العدالة التعبدية و لا يثبت بالاستصحاب
مع كون الأثر على كلا التقديرين أثرا للمستصحب لا للاستصحاب فلا يختص الخروج
عن محل النزاع بكون الأثر أثرا للاستصحاب فقط بل أثر المستصحب أيضا ربما
يكون خارجا عن محل النزاع.
الأمر الثاني
في ان القول بعدم جريان الأصل المثبت على فرض تسليمه يكون عند الشيخ قده في صورة عدم خفاء الواسطة و اما إذا كانت الواسطة خفية بحيث يحسب
الحكم الشرعي من أثر نفس المستصحب عند العرف فلا كلام في جريان الاستصحاب
و لم أجد هذا البحث الا في تقريرات شيخه العراقي(قده)و هو يكون مثاله وجوب
الإطاعة و لا يجيء في النّظر الخلط فيه و كلما أصررنا عليه(مد ظله)بعد الدرس لم يأتنا بمقنع
بل مال بعض الميل إلى ما ذكرناه.