مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣
و ينبغي التنبيه في الأصل المثبت على أمور
الأول
ان البحث في المثبت المعروف يكون في صورة وجود أثر شرعي للأثر
العقلي أو العادي لنفس المستصحب و اما إذا كان الأثر أثرا للأعم من الواقع و التعبد
به فلا يكون الكلام في إثباته بجريان الأصل و ترتيب ذاك الأثر فإذا كان اللازم أثر
شرعي و هو مترتب على الأعم من إحرازه في الواقع أو بالاستصحاب يكون هذا
الأثر مترتبا فإذا نذر شخص صدقة درهم على فرض وجود اللحية لزيد و لو بالاستصحاب
بالنسبة إلى الحياة فهذا الأثر لا إشكال في ترتبه.
و اما ما ترى في الكلمات١من المثال بوجوب الإطاعة الّذي هو حكم
١أقول البحث في المثبت المعروف هو في وجود الأثر الشرعي للأثر العقلي أو العادي
و لكن البحث من جهة عدم إثبات الأثر العقلي أو العادي يشمل بظاهره كل مورد فلقائل أن
يقول ان وجوب الإطاعة و ان كان من الآثار العقلية و لكن حيث يكون مترتبا على إثبات
التنجيز اما واقعا كما في غير مورد الاستصحاب و اما بالتعبد كما في صورة الشك فوجوب
الإطاعة خارج عن بحث المثبت لأن المستصحب نفسه الحكم و يترتب عليه اثره فلا خلط
عن القوم هنا.
و اما ما ذكره مد ظله من خروج ما ذكره من المثال فهو مما خفي علينا وجهه لأن
الأثر و ان كان على الأعم من الوجود الواقعي و التعبدي و لكن إذا كان المستصحب نفس اللحية
فمن أين يثبت استصحاب الحياة وجود اللحية مع انها أثر عادي فالخلط كأنه يكون في
هذا المثال و اما الخلط الثاني منهم فهو أيضا غير خلط لأن الأثر إذا كان أثرا للاستصحاب كما
يكون هذا في استصحاب الأحكام لا كلام فيه كما في مثال وجوب الإطاعة و اما إذا كان أثرا
للمستصحب كما في استصحاب الحياة لوجود اللحية فكيف يثبت و هذا أول الكلام.