مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٤
مطلقا فيقول في المقام و من منعه كشيخنا النائيني(قده)يمنع هنا أيضا فالكلام
الكلام و من قال بتغيير الموضوع في الصغرى يمكن ان يقول هنا أيضا لأن مدرك هذه
الشريعة غير مدرك تلك الشريعة و على هذا لا فرق بين كون الأحكام على نحو القضايا
الخارجية أو الحقيقية لأنه على فرض كونها على نحو الحقيقية أيضا يكون الموضوع
غير منحفظ و فرض وجود موضوع في الخارج مغاير لهذا الموضوع في الشريعة التي
هي بعد تلك الشريعة لا يوجب إسراء الحكم إليه من باب فرض الحقيقة فان الحكم
لا زال يكون على موضوع منحفظ.
فتحصل انه لا وجه لاحتمال النسخ على فرض إطلاق دليل الحكم من حيث
الافراد و الأزمان حتى نحتاج إلى الاستصحاب و على فرض الإهمال من جهة الافراد
و الأزمان لا مجرى له من باب إهمال الدليل في نفسه و على فرض الإهمال من جهة
الزمان يكون الاستصحاب تعليقيا.
الإشكال الثاني في استصحاب الشريعة السابقة هو وجود العلم الإجمالي بارتفاع
بعض الأحكام قطعا فلا يمكن الاستصحاب بالنسبة إلى ما شك فيه العلم بانتقاض الحالة
السابقة إجمالا و هذا الإشكال على مسلكنا من عدم الوجه لاحتمال النسخ الا في بعض
الموارد قليل الفائدة١.
و جوابه ان العلم الإجمالي قد انحل بواسطة وجدان كثير مما علم ارتفاعه
١أقول هذا التقريب لا يفيد للإشكال على الاستصحاب لأن المراد من قوله عليه السلام
لا تنقض اليقين بالشك بل انقضه بيقين آخر و ان كان اليقين فيه مطلقا شاملا لليقين الإجمالي أيضا و لكن لا أثر له عملا فانا إذا علمنا بنجاسة الكأسين ثم علمنا بطهارة أحدهما إجمالا
يكون الاجتناب عن كليهما لازما كما كان قبل و المقام أيضا كذلك فانا بعد فرض ثبوت أحكام
و نسخ بعضها غير المعين لا إشكال في ان الواجب متابعة الجميع نعم على فرض احتمال
تبديل الواجب بالحرام أو بالعكس يصير هذا إشكالا آخر في خصوص الأحكام و لا ربط له
بحصول الغاية لليقين.