مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣
أو التحريم يكون بيد المجتهد فهي أيضا أصول.
لأنه يقول لا أبالي و يلتزم بأن كل مورد يكون البحث في الحكم الكلي فهو
أصول و في الموارد الجزئية فهو فقه.
فتحصل أن الإشكال عليه هو ما ذكرنا من أن كل مورد يكون البحث عن
الحجية يكون من الأصول و كل مورد يكون البحث عن التطبيق فهو فقه و من هنا
يظهر أن البحث عن دليل قاعدة ما لا يضمن و قاعدة لا ضرر و قاعدة الفراغ أصول و لو
ذكر في الفقه و لم يكن محررا في الأصول و البحث عن تطبيق القواعد على الموارد
فقه و لا فرق بين يجب الصلاة و يجب الصلاة و يجب تصديق العادل أو يجب عدم نقض اليقين بالشك
بعد إحراز الدليلية و الحجية غاية الأمر في مثل يجب الصلاة يكون الحكم نفسيا و في
مثل يجب تصديق العادل و أمثاله يكون الحكم طريقيا و هذا لا يوجب الفرق.
و لا فرق بين أن يكون السند لحجية الاستصحاب هو الاخبار أو بناء العقلاء
أو العقل فجزء الأخير من العلة التامة و للاستنباط هو الأصول و بقية ما هو دخيل مثل
الصرف و النحو و المنطق من المقدمات و المبادي من أي دليل كان مع حفظ كونه بحثا
عن دليلية الدليل.
ثم أن البحث عن حقيقة الاستصحاب و أنه هل هو الجري العملي أو غيره يكون
من المباحث الفلسفية لأنها يكون البحث فيها عن حقيقة الأشياء كما هي فالقول بأنه
إبقاء ما كان عملا أو بناء يكون من مسائلها و لا ربط له بالفقه و لا الأصول فظهر من
جميع ما تقدم ما هو الحق في معنى المسألة الأصولية.
الأمر الثالث في فرق الاستصحاب مع قاعدة المقتضى و المانع و مع قاعدة اليقين
و هذا البحث يفيد بالنسبة إلى الدليل الدال على أن اليقين لا ينقض بالشك من جهة
التطبيق على أي معنى من المعاني و الحق عدم شموله لقاعدة المقتضى و المانع و أن
توهم الشيخ هادي الطهراني قده أن الاستصحاب يرجع إليها و يكون دليله دليلها.
و حاصل الفرق هو أن المقتضى لا يكون وجود مقتضاه في الخارج فعليا فان