مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٧
غاية و هي العلم بعد مهما و هو هنا حاصل تعبدا و شأن الاستصحاب توسعة دليل الحكم
فكما أنه لو كان للدليل الوارد في العنب إطلاق لكان شاملا للزبيب أيضا و لم
يكن استصحاب الحلية و الطهارة جاريا كذلك إذا كان التوسعة في الموضوع
بالاستصحاب.
و الإشكال عليه هو أن الأصل السببي مقدم على المسببي إذا كان الترتيب شرعيا
في لسان الدليل لأن اللازم العقلي غير مترتب لأنه من الأصل المثبت فإذا أخذ في
لسان الدليل أن طهارة الثوب مشروط بطهارة الماء فيكون استصحاب الطهارة موجبا لرفع
الشك عن طهارة الثوب في المثال المعروف في الشك السببي و المسببي و اما في المقام
فلا يكون كذلك أي لا يكون الترتب بين حلية الزبيب و حرمته و بين حرمة
العصير العنبي بالغليان من الترتب الشرعي ليكون الأصل جاريا.
ثم ان شيخنا الأستاذ النائيني(قده)يفهم من كلامه تسليم عدم كون الترتب
شرعيا و لكن يقول بان الترتب الشرعي يكون لازما في الموضوعات لا في الأحكام
اما أصل الترتب فهو مسلم عنده.
و بيانه هو ان الشك في ان العصير الزبيبي هل يحرم بالغليان أم لا يكون
ناشئا عن الشك في لسان الدليل فان دليل حرمة العصير العنبي إذا غلى لو كان له
إطلاق بحيث يشمل الزبيب أيضا لم يكن الشك فيه فالشك في ذلك مسبب عن الشك
في الإطلاق و لا عكس أي لا يكون الشك في الإطلاق مسببا عن الشك في حلية الزبيب
و حرمته بعد الغليان بل من باب إهمال الدليل في نفسه و ان كان ملازما للشك في
الإطلاق و اما استصحاب حكم العصير العنبي لترتب حرمة العصير الزبيبي و نجاسته
بعد الغليان فهو لا إشكال فيه لأن الآثار العقلية و الشرعية إذا كان المستصحب نفسه
الحكم مترتبة و اما في الموضوعات فحيث ان استصحاب الموضوع يكون من جهة
ترتب الحكم عليه و ما هو من اللوازم العقلية لا يكون من الأحكام الشرعية فلا يترتب
عليه فعدم جريان الأصل المثبت فيه على القاعدة.