مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢٦
و المتيقنة سواء كان العنوان مقوما أو لا و لا دخل لملاحظة لسان دليل الحكم يكون من
اشتباه المقرر لأن البحث يكون في الموضوع و هو لا زال يكون مأخوذا من لسان الدليل.
تتمة في إشكال آخر على الاستصحاب التعليقي
و هو أن الاستصحاب التعليقي على فرض القول بجريانه في ذاته و دفع جميع
الإشكالات الماضية يكون معارضا باستصحاب تنجيزي في المقام و هو حال المشكوك
قبل حصول ما علق عليه مثل الغليان في المقام فان الزبيب قبل الغليان كان حلالا و
طاهرا فإذا شك فيه تستصحب الطهارة و الحلية و التنجيزي مقدم على التعليقي.
و قد أجاب الشيخ الأعظم عن هذه الشبهة بأن الشك في الحلية و الطهارة مسبب
عن الشك عن انتهاء أمد الحكم بواسطة الغليان فإذا استصحب حكم العنب بعد غليان
الزبيب فهو حاكم على استصحاب الحلية و الطهارة لأن كل شيء طاهر و حلال إلى
ببيان مفصل و كلما نتفكر يكون كلامه كلاما متينا و هذا التفصيل أيضا مما يبعد ان ينسب
إلى المقرر و اشتباهه و حاصل بيانه قده هو انه من الممكن عدم صدق الموضوع للدليل
عند العرف قطعا مع مجال البحث في الاستصحاب فان موضوع الدليل للطهارة مثلا إذا كان
الحطب لا يكون الحكم هو الحطب قطعا عند العرف و لكن عند الشك و ملاحظة القضية المتيقنة
و المشكوكة يرى اتحاد الموضوع للاستصحاب و هذا بخلاف صورة صيرورة الحطب رمادا
فان الموضوع قد انقلب قطعا فمرجعية العرف في موضوع الاستصحاب غير مرجعيته في لسان
الدليل و ان كان أصل الموضوع في لسان الدليل هو الملاك للبحث و هذا كلام مطابق للوجدان
و اللَّه العالم.
ثم انه في خصوص مثال الزبيب و العتب اختار تغير الموضوع لأن المغلي في الزبيب
هو الماء الّذي كسبه من الخارج و في العنب هو ماء نفسه و لا شبهة في ان الغليان يلاحظ بالنسبة
إلى الماء.