مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢١
و اما وجدانا فلفرق أهل الأدب بين أكرم زيدا ان جاءك و أكرم زيدا الجائي الأول
بنحو قيد الحكم و الثاني بنحو قيد الموضوع هذا أولا.
و ثانيا في خصوص المقام صيرورة العنب زبيبا لا يخرجه عن الموضوعية بل
الموضوع منحفظ و الزبيبية من حالاته فلو رجع القيد إلى الموضوع أيضا لا يكون
الانطباق في المثال صحيحا فاستدلالهم لأن كل قيد في الحكم يرجع إلى
الموضوع لا يصح.
الوجه الثاني هو ان ما توهم من ان الأحكام غير فعلية قبل وجود الموضوع
في الخارج لا وجه له لأن الحق عندنا هو ان الأحكام هي الإرادات و هي فعلية في جميع
أقسام الواجب المطلق و المشروط و المعلق (١) فان الحج إذا كان مشروطا
بالاستطاعة و الصلاة إذا كانت معلقة بالدلوك لا يكون في أصل الحكم قصور و حالة
منتظرة بل الانتظار يكون في المتعلق كل على نحو من الدخل و كل واجب يكون له
ثلاث شعب من الوجوب المطلق بالنسبة إلى بعض الشروط مثل الطهارة بالنسبة إلى
الصلاة و المشروط بالنسبة إلى بعض كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج و المعلق بالنسبة
إلى البعض الاخر كالدلوك بالنسبة إلى الصلاة الا ترى ان القائل إذا قال ان رزقت
ولدا فاختنه لا يكون إرادته على الفرض إلا فعلية و الإبراز لا يكون له الا الكاشفية
و لذا لو حصل العلم بمطلوب المولى و لو بالرمل و الأسطرلاب يحكم العقل بوجوب
الامتثال و لو كان الإبراز بدون الإرادة لا يحكم العقل بوجوبه كما في موارد التقية
و الوجوب و الاستصحاب و ساير العناوين يكون منتزعا عن لب الإرادة.
و ح فكل حكم قبل حصول شرطه و موضوعه في الخارج يكون فعليا فعلى هذا
يظهر الجواب عن قول المانع من جريان الاستصحاب التعليقي بأن الحكم قبل
١)أقول تفصيل الكلام في أقسام الواجب قد مر في المجلد الأول في بحث أقسام
الواجب فارجع إليه.