مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢
الأصولية كما أن البحث عن حجية الخبر الواحد أيضا يكون أصوليا انما الفرق
بينهما في أن ما يستفاد من الخبر الواحد يكون حكما من الأحكام لأنه أمارة و لكن
ما يستفاد من الاستصحاب و غيره من الأصول يكون بيان وظيفة الشاك فيقال في الأول
هذا مما أخبر بوجوبه الثقة و كل ما أخبر بوجوبه الثقة يكون واجبا فهذا واجب
و في الاستصحاب أيضا يقال هذا مما له حالة سابقة يقينية و كل ما كان كذلك يجب
عدم نقضه بالشك فهذا يجب عدم نقضه بالشك و لا يخفى أن دخل الاستصحاب في
الفقه يكون قريبا و دخل الصرف و النحو و المنطق يكون بعيدا و لهذا يكون البحث
فيه من الأصول و البحث فيما ذكر من المبادي و هذا هو الفارق بينه و بين ساير العلوم.
و توهم أن المسألة الأصولية هي التي تكون في الأحكام الكلية و يكون
مهارها بيد المجتهد و ما يكون مهاره بيد المقلد فليس من الأصول بدليل أن الفحص
عن المعارض و عن الدليل في الاستصحاب و غيره يكون من شأن الفقيه و لاحظ للمقلد
فيه بخلاف مثل استصحاب طهارة الشخص لثوب نفسه أو استصحاب حياة زيد فانه
يكون شأن المقلد أيضا.
مندفع لأن البحث عن دليلية الدليل هو الأصول و التطبيق تارة يكون بيد
المجتهد مثل تطبيق الدليل على الموارد الخاصة و قوله بجريان الاستصحاب مثلا
في هذه الواقعة من جهة الحكم و تارة يكون بيد المقلد مثل استصحاب الحياة بعد
أخذ حجيته عن المجتهد و هذا هو الوجه لرد هذا التوهم.
و لا يرد عليه ما يقال من أن الاستصحاب في الأحكام بيد المجتهد كيف
يصير أصولا و في الموارد الخاصة كيف يصير فقها مع أن الدليل واحد و هو لا تنقض
اليقين بالشك.
لأنه يقول ان الحكم الكلي انحلالي ففي بعض الموارد فقه و في بعضها أصول.
ثم أنه لا يقال عليه أيضا بأن الأمر لو كان كما ذكرت فما هو مفاد الأمارات
أيضا كذلك لأن البحث عن معارضها و سائر ما له دخل في إثبات الحكم مثل الوجوب