مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٨
و المفصلين فنقول ان محل البحث في التعليقات لا يكون في صورة كون احتمال عدم
الحكم من جهة١الشك في النسخ فانه إذا علمنا بان العنب بعد الغليان يكون حكمه
النجاسة و الحرمة ثم حصل الشك في هذا الحكم من جهة احتمال النسخ فلا شبهة
عندهم في جريان الاستصحاب بالنسبة إلى الحكم الموجود قبلا و هكذا ما يكون مثل
احتمال النسخ مثل الجعالة في السبق و الرماية و غيرهما فيمن قال بأن من رد على
عبدي فله على كذا أو من سبق أو وقع سهمه على الهدف له على كذا ثم شك في
ان هذا العقد هل يكون لازما و غيره قابل للفسخ أو يكون جائزا و قابلا له فلا شبهة
عندهم في جريان استصحاب حكم الجعل فان احتمال الفسخ يكون كاحتمال
النسخ.
و الحاصل احتمال النسخ لا يمنع عن جريان الاستصحاب التعليقي.
و هكذا لا إشكال عندهم في جريانه بعد حصول ما علق عليه في الخارج ثم
الشك في زواله مثل الماء إذا تغير في الخارج بإحدى الأوصاف الثلاث فصار نجسا
١أقول لو كان الإشكال في عدم الجريان عند المانعين عدم فعلية الحكم لعدم
فعلية الموضوع لعدم حصول الغليان مثلا في الخارج فلأي دليل لم يكن احتمال النسخ
فيه النزاع قبل حصول الغليان.
و لا يقال ان الحكم الفعلي حيث لم يكن لا يكون مجرى للاستصحاب فمن قولهم بعدم
النزاع هنا نستكشف عدم تمامية المانع للمانعية اما على مسلك القائل بأن الأحكام قبل
حصول الشرائط فعلية فواضح لفعلية الحكم و اما على مبنى مثل المحقق الخراسانيّ(قده)
من عدم فعلية الحكم قبل فعلية الشرط فلان المستصحب هو الحكم الكلي الإنشائي و لا إشكال
فيه و مبناه أيضا متين و ان لم يكن مبنى مخالفه أيضا بعيدا عن الحق فان الفعلي بمرتبة
و هو البعث إلى بعض المقدمات يكون كالإنشائي إذا التزم القائل به بأن أثر الحكم الإنشائي
أيضا البعث إلى البعض و تطويل الكلام في محله في الواجب المشروط.