مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٧
جواز تقييده و اما قيد الحكم فلا يرجع إلى الموضوع لأن الحكم متأخر عن
الموضوع برتبتين الموضوع و العلم به ثم الحكم عليه فكيف يمكن ان يكون المتأخر
دخيلا في المتقدم الّذي لا بد من وجوده قبله هذا برهانا و اما وجدانا فالعرب يكون
الفرق عنده بين قيد الموضوع مثل ان يقال أكرم زيدا الجائي أو أكرم زيدا ان
جاءك فان الثاني قيد الحكم و الأول يكون المجيء قيد الموضوع١فتحصل ان
الفرق بين القيد و الظرف مسلم لا إشكال فيه عندنا.
التنبيه الخامس
في عدم الفرق بين كون دليل الاستصحاب العقل أو غيره
و حيث مر الكلام عنه في أوائل البحث عن الاستصحاب عند بيان الأقوال لم
نذكره هنا.
التنبيه السادس في الاستصحاب التعليقي
و قد اختلف الأقوال فيه من جريانه مطلقا و عدم جريانه و التفصيل بين كون القيد
قيد الحكم فيجري و كونه قيد الموضوع فلا يجري و مثاله هو المثال المعروف في
العصير العنبي فان الحكم فيه معلق علي الغليان إلى ان العصير العنبي إذا على يحرم
و ينجس.
و المهم في المقام تنقيح محل النزاع ثم البحث عن أدلة المانعين و المجوزين
١أقول و قد مر مرارا انا لا نجد الفرق بين العبارتين بحسب ما هو المتفاهم العرفي
في تلقى الخطاب و امتثاله و ان كان من حيث الدقة العقلية لهذا الكلام وجه و اما تأخر الحكم
عن الموضوع فهو مسلم و لكن ليس الكلام فيه بل الكلام في المعنى المتفاهم من
الخطاب و هو بعد إمكان كون القيد قيدا للموضوع لا إشكال فيه و هكذا الكلام فيما سيجيء
من هذا البحث.