مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٠
المقام الثاني
في استصحاب الزمانيات المتدرجة
و هي مثل التكلم و الحركة و جريان الماء و سيلان الدم و نحوه و الشك في
أمثال ذلك يكون مناشئه أربعة.
الأول ان يكون الشك في انتهاء حركته و سيلانه مع إحراز استعداده لاحتمال
طرو المانع كالشك في بقاء تكلم الواعظ من جهة احتمال منعه عنه و الثاني الشك
في أصل الاقتضاء كالشك في انه هل يكون للمبدإ اقتضاء ليبقى إلى الآن كما في صورة
عدم العلم باستعداد المتكلم للتكلم ساعة أو ساعتين لعدم العلم لمحفوظاته أو معلوماته
الثالث ان يكون الشك في بقاء الطبيعي بعد العلم بزوال الفرد و هذا على قسمين الأول
ان يكون الفرد الّذي يحتمل حدوثه مباينا للفرد الّذي كان العلم بحدوثه و حدث
القطع بارتفاعه مثل ان يكون المتكلم تاليا للقرآن و نعلم ان محفوظاته من القرآن
قد تمت و لكن لا نعلم انه حدث فرد آخر للتكلم في ضمن الدعاء أم لا الثاني ان يكون
احتمال حدوث الفرد الاخر من باب احتمال فرد غير مباين مثل احتمال حدوث الداعي
له لإدامة قراءة القرآن بعد القطع بان السورة التي شرع فيها قد تمت.
إذا عرفت هذه الأقسام فلا شبهة في جريان الاستصحاب في الفرد و في الطبيعي
إذا كان له أثر لعدم القطع بارتفاع ما حدث مثل صورة وجود حيوان في ضمن زيد
نشك في بقائه بعد الشك في حياة زيد و هو من الكلي القسم الأول و اما في الصورة
الثانية فائضا لا شبهة في جريانه على ما هو التحقيق من جريانه في هذه الصورة و اما في
الصورة الثالثة ففي القسم الأول منها فلا شبهة في عدم جريان الاستصحاب لأنه يكون
من القسم الثاني من القسم الثالث من أقسام الكلي لأن القسم الثاني من الثالث هو