مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٨
ما دام لم يحصل العلم بالعدم إذا ابني على العدم و لو لم يكن له البقاء فلا يتم لأن المدار
في الاستصحاب على اتحاد القضية المتيقنة و المشكوكة و مع عدم إثبات البقاء بأي نحو
كان لا يحصل هذا المعنى هذا كله في استصحاب الزمان بمفاد كان التامة و اما
استصحابه بنحو كان الناقصة يعنى استصحاب بقاء الليل لإثبات ان هذا الجزء من الليل
و استصحاب النهار لإثبات ان هذا الجزء من النهار فقيل بأنه لا يجري بالنسبة إليه
لأنه مثبت ضرورة ان هذا من الآثار العقلية.
و لكن الحق هو جريان الاستصحاب في الجزء كالاستصحاب في الكل لأنه
بصرف دخول البياض ثبت عنوان دخول النهار و عنوان كون هذا الجزء من النهار
و كذلك بدخول السواد ثبت وجود الليل و ان هذا الجزء من الليل فيستصحب
وجود الجزء أيضا و يترتب عليه اثره.
ثم ان الزمان الّذي يكون في لسان الدليل مأخوذا اما ان يكون قيدا أو
يكون ظرفا أو يؤخذ مقارنا و على التقادير اما ان يكون في الحكم أو في المتعلق
و بعبارة أخرى اما ان يكون قيدا للوجوب أو ظرفا أو يؤخذ معه و اما ان يكون قيدا
للواجب أو ظرفا له أو أخذ مقارنا معه فعلى فرض كون الزمان قيدا للحكم فحيث
ان استصحاب الحكم مثل وجوب الظهر لا يكون مثبتا لكون الصلاة في الظهر الا على
نحو المثبت فلا يجري استصحابه عند الشيخ الأعظم قده و تمسك باستصحاب بقاء
الحكم في هذه الصورة فان نحو الوجوب و طوره كان هو وجوب الصلاة في الظهر
فإذا استصحب الحكم و ان كان لازمه العقلي هو الوقوع في الوقت المخصوص
و لكن هذا لا يضر لأن الوجوب نفسه الحكم و هو الأثر الشرعي و يترتب عليه لازمه
العقلي أيضا.
و بعبارة أخرى وقوع الصلاة في الوقت يكون من آثار الاستصحاب لا من آثار
المستصحب و آثار الأول مترتب عليه و ان كان عقليا و آثار الثاني إذا كانت عقلية
لا تترتب عليه و لكن مر منا عدم الاحتياج إلى رجوعه قده إلى استصحاب الحكم بل