مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦
فلا سبيل إلى جريان الاستصحاب فقاعدة الطهارة محكمة و اما أصالة عدم التذكية
بالنسبة إلى الحرمة فلا شبهة فيها لأن موضوع الحرمة هو عدم التذكية فكما ان
لسان دليل الحلية و الحرمة غير لسان دليل النجاسة في تعيين الموضوع كذلك
الأصل في كل واحد منهما غير الأصل في الآخر من حيث الأثر.
فتحصل ان مخالفة التوني(قده)و غيره مع المشهور يكون على فرض إثبات
كون الميتة هي التي حصلت بالموت حتف الأنف و جوابه هو ان هذا لا شاهد له
لا في اللغة و لا في الشرع.
ثم يمكن توجيه كلامه(قده)بوجه آخر و هو انه على فرض كون الموضوع
للنجاسة هو الأمر العدمي يعنى عدم التذكية لكنه يكون العدم المقيد بكونه بعد
زهوق الروح لا العدم الّذي يكون قبل زهوقه و هو لا حالة سابقة له و أوله إلى استصحاب
الطبيعي مع العلم بزوال الفرد كما مر بيانه.
و فيه ان الدليل الدال على النجاسة لا يدل على انها مترتبة على العدم المقيد
بكونه بعد زهوق الروح بل الموضوع هو الأمر البسيط فيكون زهوق الروح بالوجدان
و عدم التذكية يثبت بالاستصحاب و على فرض كون الذهاق ظرف الحكم بالنجاسة
فالامر واضح من جهة تحقق الظرف بالوجدان و المظروف بالأصل اما الأصل قبل
وجود الحيوان و هو العدم الأزلي فائضا لا إشكال في جريانه و انقلاب ليس التامة
بليس الناقضة أيضا لا يضر يعنى إثبات عدم التذكية بعد زهوق الروح باستصحاب العدم
الأزلي الّذي هو مفاد ليس التامة لا إشكال فيه لزهوق الروح بالوجدان و هذا ليس
من الأصل المثبت.