مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٢
قسم يكون الفرد الضعيف المحتمل مما يحسب عرفا و أحدا مع المرتبة السابقة
مثل ان يكون لنا حمرة شديدة و وقع عليها الماء و لا نعلم انه زالت من أصلها أو
بقي مرتبة ضعيفة تحسب عند العرف حمرة أيضا و الثاني ان تكون المرتبة الضعيفة
مما لا تحسب واحدة مع المرتبة القوية كاحتمال بقاء شيء من الحمرة يحسب عند
العرف صفرة فهي فرد مباين للحمرة.
إذا عرفت الأقسام ففي جريان الاستصحاب في جميع الصور أو عدم جريانه فيه
أو جريانه في خصوص الثالث في القسم الأول منه دون غيره أو جريانه فيه و في القسم
الثاني من الأقسام و هو احتمال مقارنة فرد مع الفرد الزائل وجوه و أقوال.
اما الدليل على الجريان مطلقا فلان العلم بالطبيعي في ضمن الفرد قد حصل
و يكون الشك في زواله بزوال الفرد في جميع الأقسام فيستصحب و أجاب الشيخ الأعظم
بان الجريان في القسم الأول ممنوع لأن الطبيعي يكون في ضمن الافراد و الحصة
التي علمنا بوجودها في ضمن هذا الفرد قد علمنا بزوالها بزواله و لا يكون لنا علم بوجود حصة أخرى و لكن في القسم الثاني منه و هو احتمال مقارنة فرد آخر مع هذا الفرد
فحيث يكون العلم بالطبيعي في ضمن فردين فلا يكون زوال فرد واحد موجبا للعلم
بزواله لاحتمال بقائه باحتمال وجود فرد آخر فيمكن استصحابه.
و قد أجاب أساتيذنا عن هذا البيان بان الطبيعي الّذي يكون في ضمن حصة
معينة لا يكون قابلا للبقاء بعد زوال هذا الفرد المعين لزواله بزوالها قطعا و هذا بخلاف
الكلي في القسم الثاني من اقسامه فان الفرد لا يكون طوله و قصره معلوما من أول
الأمر و زوال فرد لا يوجب العلم بزوال الطبيعي بخلاف المقام.
و فيه ان الطبيعي اما ان يكون له وجود أو لم يكن الا الحصص فعلى تقدير الجامع
إذا علمنا بوجوده في الخارج يكون زوال الفرد موجبا للشك فيه سواء كان العلم به
في الكلي القسم الثاني أو في القسم الثالث و على تقدير الحصص فزواله بزوال