معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٩٦ - حديث الامام الرضا مع سليمان المروزي(متكلم خراسان)
هُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ»[١] و يقول: «بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»[٢] و يقول: «يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ»[٣] و يقول: «بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ»[٤] و يقول: «وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَ إِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ»[٥] و يقول: «ما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ».[٦]-[٧]
قال سليمان: هل رويت فيه من آبائك شيئا؟ قال: نعم رويت عن ابي عبدا لله الصادق عليهالسلام قال: ان لله عزوجل علمين، علماً مخزوناً مكنوناً لا يعلمه الا هو، من ذلك يكون البداء و علماً علّمه ملائكته و رسله. فالعلماء من اهلبيت نبينا (صل الله عليه و آله وسلم) يعملونه.
قال سليمان: احبّ ان تنزعه من كتاب الله عزوجل!
قال: قول الله- عزوجل- لنبيه (صل الله عليه و آله وسلم) «فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ»[٨]-[٩] اراد إهلاكهم ثم بدا الله تعالي فقال: «وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ»[١٠]
[١] . روم، آيه ٢٧.
[٢] . بقره، آيه ١١٧.
[٣] . فاطر، آيه ١.
[٤] . سجده، آيه ٧.
[٥] . توبه، آيه ١٠٦.
[٦] . فاطر، آيه ١١
[٧] . هذه الايات تدلنا على انه تعالى هو المبدء المعيد، المبدع لاعن مثال و لا سابقة خيال، و يتصرف فى خلقه كيفما يشاء و هو الحكيم الخبير. قال على عليه السلام« أنشأ الخلق انشاء و ابتداه ابتداء بلا روية اجالها و لاتجربة استفادها، و لاحركة احدثها، و لا همامة نفس اضطرب فيها، احال الاشياء لاوقاتها. و لام بين مختلفاتها، وغرّز غرائزها، والزمها اشباحها. عالماً بها قبل ابتدائها محيطاً بحدودها و انتهائها عارفاً بقرائنها و احنائها ...»( اولى خطبة من نهج البلاغة)
[٨] . ذاريات، آيه ٥٤.
[٩] . حيث لم يكن الله ليعذبهم و رسول الله صل الله عليه وآله وسلم فيهم فامره تعالى بترك ديارهم و الخروج من بيتهم بما يشيء بانّ الله اراد تغدبيهم لكن الاية بعدها دلت على حصول البداء فيهم حيث كفى بالتذكير لهم بدل التعذيب!
و هكذا روى الصفار عن الامام الصادق عليه السلام فى تفسير الاية( محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٠، رقم ٢٨).
[١٠] . ذريات، آيه ٥٥.