معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٩٨ - حديث الامام الرضا مع سليمان المروزي(متكلم خراسان)
الي هنا انتهي البحث بنا الي النتائج التالية:
١. ان مسالة البداء مسالة اسلامية عريقة تمسّ جانب العقيده بانّ الله لا يزال في خلق جديد و انه تعالي يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد.
٢. كما انه تعالي يمحو ما يشاء و يثبت و عنده ام الكتاب و هذا المحو و الاثبات انما هو حسب تغيير المصالح و المقتضيات المتجددة عبر الزمان.
٣. و ان علمه تعالي بهذه المقتضيات المتجددة، علي خلاف مجاريها الطبيعية الاولي، هو الذي اوجب تغييراً في مشيئته تعالي و تبديلًا في قضائه.
٤. و هذا هو علمه تعالي الفعلي الحاصل بحصول الاشياء و حيث علمه تعالي بذوات الاشياء علماً فعلياً انما هو بظهور الاشياء و حضورها لدي ساحة قدسه تعالي فكان علمه بها عين وجودها و ظهورها في عرصات الوجود.
٥. وهذا لا ينافي علمه تعالي الذاتي القديم المتعلق بالاشياء قبل وجوداتها، فان ذاك علم تعلق ازلًا بالوصف و هذا علم يتعلق بالذوات فيما لا يزال.
٦. و بما ان العلم من ذوات الاضافات، فالتغيير و التبديل في احد طرفي الاضافة لا يستلزم تغييراً في طرفها الاخر، نظير الافاضة تكون مستمرة و تغيير المستفيض لا يستدعي تغييراً في المفيض.
٧. و نتيجة علي ما سبق كان للدعاء موضعه من تغيير القضاء و ان للانابة و الاستغفار موضعها من رفع البلاء و دفعه فلا بأس من رحمته تعالي و لا قنوط.
٨. و اخيراً فان ما ورد بشان الامامين الكاظم و العسكري من التعبير بالبداء فهو تعبير ظاهري و ليس من البداء المصطلح و لا كان مما قصد البحث عنه في هذا المجال.
والحمد لله علي ما هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لو لا ان هدانا الله و له المنّة و الفضل. وصلي الله علي خير خلقه محمد و آله الطاهرين.
قم محمد هادى معرفة
١٠/ حج/ ١٤١٣