معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٩٥ - حديث الامام الرضا مع سليمان المروزي(متكلم خراسان)
قدم سليمان المروزي متكلم خراسان[١] علي المأمون فاكرمه و وصله، واخبره بقدوم ابن عمه علي بن موسي الرضا من الحجاز و انه يحب الكلام و اصحابه. فساله لوكان يرغب في مناظرته، لعلّه يحاججه! فاجابه الي ذلك.
فوجّه المامون الي الامام، واخبره بقدوم رجل من اهل مرو، و هو واحد خراسان من اصحاب الكلام، قال: ان خفّ عليكم ان تتجشّم المصير الينا فعلت.
فنهض الامام عليهالسلام للوضوء و قال لاصحابه: تقدّموني. و فيهم عمران الصابي[٢]- و الحسن بن محمد النوفلي و راوي الحديث، قال: فصرنا الي الباب، فاخذ ياسر و خالد بيدي فادخلاني علي المامون، فلما سلمت قال: ابن اخي ابو الحسن ابقاه الله تعالي؟ قلت: خلفته يلبس ثيابه، و امرنا ان نتقدم. ثم قلت: يا اميرالمؤمنين، ان عمران مولاك معي و هوعلي الباب، قال: و من عمران؟ قلت: الصابي الذي اسلم علي يدك. قال: فليدخل، فدخل فرحّب به المامون ثم قال له: يا عمران، لم تمت حتي صرت من بني هاشم! قال: الحمد الله الذي شرفني بكم، يا امير المؤمنين.
فقال له المامون: ياعمران هذا سليمان المروزي متكلم خراسان!
قال عمران: يا اميرالمؤمنين، انه يزعم واحد خراسان في النظر و ينكر البداء؟
قال المامون: فلم لاتناظروه؟ قال عمران: فذلك اليه.
فدخل الرضا عليهالسلام و قال: في اي شيء كنتم؟ قال عمران: يا ابن رسول الله عليهالسلام هذا سليمان المروزي!
فقال له سليمان: أترضي بابي الحسن و بقوله فيه؟ قال عمران قد رضيت ... علي ان يأتيني بحجة احتج بها علي نظرائي من اهل النظر؟
فقال المامون: يا ابا الحسن ما تقول فيما تشاجرا فيه؟
فتوجه الامام عليهالسلام الي سليمان و قال: ما انكرت من البداء يا سليمان، و الله عزوجل يقول: «أَ وَ لا يَذْكُرُ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ يَكُ شَيْئاً»[٣] و يقول: «وَ
[١] . و- و لعله هو سليمان بن حفص( و قد صحف فى بعض الكتب الى سليمان بن جعفر) عده الشيخ من اصحاب الرضا عليه السلام و اعتمده الصدوق و الكلينى و بقى حتى ادرك الهادى عليه السلام.
[٢] . لم نعثر له على ترجمة و يبدو انه كان من الموالى و من العلماء الذين اسلموا و كانوا اصحاب نظر و اختيار.
[٣] . مريم، آيه ٦٧.