معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٦٥٨ - الامامة قيصرة بمسالة العلم و لاسيما العلم الآلهي
قلّدهم فيه فحكاه من الشيعة عنه[١]، ولم نجد له كتاباً مصنفاً و لا مجلساً ثابتاً و كلامه في اصول الامامة و مسائل الإمتحان يدّل علي ضدّ ما حكاه الخصوم عنه.[٢]
و هكذا ذكر السيد المرتضي ان نسبة هذا القول اليه اختلاق من المعتزلة قال: فامّا حدوث العلم (اي انّ الله عالي لا يعلم الاشياء الا بعد كونها) من حكاياتهم (المعتزلة) المختلفة و ما نعرف للرجل فيه كتاباً و لا حكاه عنه ثقة[٣]
كما انكر سيدنا العلامة الطباطبائي ثبوتاً للماهيات في صقع الازل قبل وجوداتها في صقع لايزال- حسبها اصطلح عليه المعتزلة بالاعيان الثابتة[٤]
قال: ان فرض ثبوتٍ ما للماهية في الازل و وجودها فيما لايزال يقضي بتقدم الماهية علي الوجود و أني للماهية هذه الاصالة و التقدم.[٥]
نعم علمه تعالي بالاشياءقبل وجوداتها كان ازلا لا بذاك المعني الذي فرضه اهل الاعتزال بل بمعني علمه تعالي بذاته المقدسة المنطوية فيها جميع الحقائق باسرها. علماً اجمالياً في عين التفضيل و تفصيليا في عين الاجمال و السماوات مطويات بيمينه.
اما علمه تعالي الفعلي بالاشياء فانما هو بعد الوجود، حيث الحضور الخاص تفصيلًا.
قال: علمه تعالي الفعلي بالاشياء انما نعني به ان كل شيء حاضر عنده تعالي غير محجوب عنه[٦] وقد اوضح مقصوده من العلم الفعلي بانه العلم الحاصل عند تحقق الاشياء خارجاً في مقابلة علمه الذاتي الكائن قبل وجوادتها:
قال: والسمع و العلم و ان كانا معدودين من صفاته تعالي الذاتية التي هي عين الذات المتعالية من غير ان يتفرع علي امرٍ غيرها لكن من العلم و كذا السمع و البصر
[١] . روى سعد بن عبدالله عن ابى هاشم الجعفرى، قال: سال محمد بن صالح الارمنى ابا محمد العسكرى عليه السلام عن آية المحو و الاثبات فقال ابو محمد: و هل يمحو الا ما كان و يثبت الا ما لم يكن؟ فقلت فى نفسى: هذا خلاف ما يقول هشام بن الحكم: انه لا يعلم الشيء حتى يكون فنظر الى ابو محمد فقال: تعالى الجبار العالم بالاشياء قبل كونها( محمدباقر مجلسى، بحارالانوار، ج ٤، ص ١١٥)
[٢] . اوائل المقالات، صص ٢٢- ٢١.
[٣] . الشافى فى الامامة الشريف المرتضى، ج ١، ص ٨٦.
[٤] . ذهبت عامة المعتزلة الى ان للماهيات ثبوتا عينيا فى العدم و هو الذى تعلق به علمه تعالى بالاشياء قبل وجوداتها( نهاية الحكمة، ص ٢٩٢).
[٥] . سيدمحمدحسين طباطبايى، الميزان فى تفسير القرآن، ج ١٥، ص ٢٧٥ و راجع: النهاية، ص ٢٨٩.
[٦] . المصدر، ص ج ٨، ص ١٦٩.