معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٧٧ - أخطار الترجمة(المعنوية)
وَ الْفَحْشاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُخْلَصِينَ» ... ان السياق يشهد بأن المراد من هذا البرهان تجلي قوة الايمان المرتكز في قرارة نفس يوسف، و لذلك عقبه بقوله: «كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَ الْفَحْشاءَ». و ليس هذا التعقيب مناسباً للاحساس بقدوم سيد البيت مناسبة أدبية بديعة.!
ثم انه لو كان قدوم السيد هو الذي منع يوسف من ارتكاب الفاحشة لما استحق هذا التبجيل العظيم «انه من عبادنا المخلصين».
ان الآية تدلي بعصمة (ملكة نفسية) التزمت يوسف كانت تحجزه دون التزلق في ارتكاب الاثم.
٦. واستشكل الاستاذ الشاطر علي مشروع ترجمة القرآن ايضاً؛ بأن في القرآن آيات متشابهة لا يمكن و لا يجوز ترجمتها، اذا لا يعلم تأويلها الا الله، فماذا يصنع المترجم لو وصل اليها، أيتركها او يترجمها ترجمة لفظية فتكون خليطآً من الترجمتين: المعنوية و اللفظية[١].
علي ان في القرآن آيات كثيرة اختلف المفسرون في معناها، و قد ذكروا لكل معني وجهاً معقولًا في نظر صاحبه، فماذا تفعل اللجنه، أتختار واحداً من المعاني و تترك البقية، اذن يشرئب اصحاب بقية الآراء فينفون صحة هذا الترجمة، او تثبت الجميع بصورة تشكيك فتكون قد جلبت طعن الاختلاف في القرآن. و هكذا لو ترجمت لجنة رسمية ثم جاءت بعدها لجنة رسمية اخري فترجمت الي غير الترجمة الاولي فكل ذلك موجب للطعن في القرآن[٢].
و ايضاً: ان بعض المفسرين قد اخطأوا في تفسير بعض قصص الانبياء علي اثر تأثرهم بالاسرائليات، فهل اللجنة ستترجم هذه المختلقات او تحذفها، فتكون الترجمة لبعض القرآن دون بعض[٣].
نقول: ان مهمة المترجم: هو تفريغ ما فهمه من معني الآية- في حدود ما يتحملة اللفظ العربي- في قالب لفظي آخر، بكل دقة و أمانة، و هذا شيء ممكن لا يضر معه
[١] . القول السديد، ص ٣٢.
[٢] . محمد فريد وجدى، المصدر، ص ٢٧.
[٣] . همان، ص ٢٩.