معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ٣٧٦ - أخطار الترجمة(المعنوية)
جنوداً، فلا وجه لاعتراض الاستاذ الشاطر.[١]
الآية الرابعة- قال: (اذا ترجم «دحاها» بمعني بسطها ضاع المعني الذي يؤخذ من الدحو و هو التكوير).
نقول: لم يرد في اللغة قط ان الدحو بمعني التكوير، و انما هو بمعني البسط، و اما التكوير فهو اللف، و هذا لا يناسب مقام التذكير بنعم الله علي الانسان بتهيئته الارض له. قال تعالي: «وَ الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها» اي بسطها و مهدها للسكني «اخرج منها مائها و مرعاها». و ليس المقام مقام الدلالة علي شكل الارض.
و قال- أيضاً- في آية التكوير: (اذا ترجم التكوير بالمعني الذي يذكره المفسرون لذهب المعني الذي يفهم من الآية و هو كروية الارض و بذلك تضيع معجزة من معجزات القرآن).
نقول: لا ندري نحن ما الموجب لهذا الجهد المضني الذي تكلفه الاستاذ الشاطر؟ ألاثبات معجزة علمية للقرآن من ناحية كونه نبه الي كروية الارض قبل ان يفطن الي ذلك احد؟ فليرح نفسه: ان تاريخ المقررات العلمية قد اثبت ان سقراط و افلاطون و ارسطو و غيرهم قد قالوا بكروية الارض قبل ظهور المسيح بأكثر من اربعمائة عام.
و الصحيح ما ذكره المفسرون: ان كل واحد من اليل و النهار يغشي الآخر كأنه يلفه عليه لف اللباس باللابس، او يغيبه به كما يغيب الملفوف باللفاف او يجعله كاراً عليه كروراً متتابعاً تتابع أكوار العمامة.
الآية الخامسة- قال: ثم ظهر لنا المعني الصحيح الذي يقبله العقل.
نقول: ليس ما ظهر للأستاذ الشاطر ما خفي علي غيره، فهو شيء ذكره المفسرون. نعم ذكروا معه احتمالا آخر ايضاً و هو المعني الذي ذكره الاستاذ اولًا، و هو شأن المفسر المحيط يذكر جميع الاحتمالات.
الآية السادسة- قال: ثم ظهر لنا ان المراد به سيد البيت.
نقول: كيف يعقل ان يتضح يوماً من الأيام ان المراد من «برهان ربه» هنا برهان سيد البيت الذي اشتراه و ليس في الآية ما يدعو الي اقل احتمال من
هذا القبيل. قال تعال: «وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِها لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ
[١] . ادله العلميه، المصدر، صص ٣٥- ٣٤.