معرفت قرآنى (يادنگار آيت الله محمد هادي معرفت) - كنگره بزرگداشت آيت الله معرفت - الصفحة ١٩٤ - موضع الحديث من التفسير
والشاهد علي ذلك أنّ الشيخ، الذي ادّعي الإجماع علي حجية خبر الواحد،[١] كثيراً. ما يقول- في كتاب الاستبصار، في مقام الاعتذار عن عدم العمل بخبر-:
إنّما لم نعمل به لأنّه خبر واحد.[٢] و المراد هو المعني الثاني. و إلا فخبر الثقة العدل عنده حجّة مسلّمة.[٣]
و قد كان دأبه و كذا السيد و الشيخ المفيد و غيرهم من علمائنا الأعلام هو العمل بخبر الثقة الثبت.
و قد تواتر عن الأئمة الراشدين- عليهم السلام- لزوم الأخذ بما يرويه عنهم الثقات: جاء في التوقيع الذي خرج علي يد القاسم بن العلاء:
فإنّه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنا ثقاتنا، قد عُرفوا بأننّا نفاوضهم سرّنا ونحمّلهم إياه إليهم.[٤]
و هكذا روايات أخري ذكرها أبوجعفر الكليني.[٥]
و روي ثقة الإسلام الكليني بإسناده الصحيح إلي أحمد بن اسحاق قال: سألت أباالحسن الهادي- عليهالسلام-: قال: سألته و قلت: من أعامل، و عمّن آخذ، و قول من أقبل؟ فقال له:
العُمَري ثقتي، فما أدّي إليك عنّي فعنّي يؤدّي، و ما قال لك عنّي فعني يقول. فاسمع له و أطع، فانّه الثقة المأمون.
و اخبرني ابو علي إنّه سأل أبامحمد [العسكري] عن مثل ذلك؟ فقال له:
العُمَري و ابنه ثقتان، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان، و ما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما و أطعمها، فإنّهما الثقتان المأمونان.[٦]
و العُمَري و ابنُه هما: عثمان بن سعيد العمري و ابنه محمد بن عثمان، كانا النائبين
[١] . راجع: عدّة الأصول، ج ١، صص ٣٣٨- ٣٣٧.
[٢] . شيخ ابوجعفر محمد بن الحسن طوس، انظر على سبيل المثال، الاستبصار، ج ١، صص ٣٦- ٣٥ و ٩٦.
[٣] . راجع: الصافى الأصفهانى، الهداية فى الأصول، ج ٣، ص ١٧٥؛ البهسودى، مصباح الأصول، ج ١، ص ١٤٩.
[٤] . ابوعمر محمد بن عمركش، اختيار معرفة الرجال( رجال الكشّى)، ج ٢، ص ٨١٦. فى ترجمة أحمد بن هلال العبرتائى برقم ١٠٢٠.
[٥] . راجع: ابى جعفر محمد بن يعقوب كلينى، اصول الكافى، ج ١، صص ٣٢٩- ٣٣٠.
[٦] . اصول الكافى المصدر، صص ٣٣٠- ٣٢٩ باب تسمية من رآه من كتاب الحجة، رقم ١.