مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٤٠٤ - الثالث ترك الواجبات المالية
الدين والقيام بالحجّ فى عام الاستطاعة وقبل استقرار الحجّ.
نعم، إن ذهبنا إلى الإشاعة والشركة فى تعلّق مثل الخمس والزكاة يدخل اشتراء ثوب الإحرام والهدى به فى باب الاشتراء بمال الغير إذا كان بنحو الثمن المعيّن أو البناء على الأداء منه عند البيع أو لم يبق من المال فى الكلّى بقدر الدين وكذا صرف المال لغيرهما من أعمال الحجّ. فحكم التصرّف فى هذا المال حكمه فى سائر الأموال وقد مرّ الكلام فيه.
^^^
(مسألة ٤٨): يجب على المستطيع الحجّ مباشرة، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة. نعم، لو استقرّ عليه ولم يتمكّن منها لمرض لم يرج زواله، أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجاً عليه، وجبت الاستنابة عليه. ولو لم يستقرّ عليه لكن لا يمكنه المباشرة لشيء من المذكورات، ففي وجوبها وعدمه قولان، لا يخلو الثاني من قوّة، والأحوط فورية وجوبها، ويجزيه حجّ النائب مع بقاء العذر إلى أن مات، بل مع ارتفاعه بعد العمل، بخلاف أثنائه، فضلًا عن قبله، والظاهر بطلان الإجارة. ولو لم يتمكّن من الاستنابة سقط الوجوب وقضي عنه. ولو استناب مع رجاء الزوال لم يجز عنه، فيجب بعد زواله. ولو حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية. والظاهر عدم كفاية حجّ المتبرّع عنه في صورة وجوب الاستنابة. وفي كفاية الاستنابة من الميقات إشكال وإن كان الأقرب الكفاية.