مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٨ - السادس عصر الاتساع والمقارنة والتبويب
«الحدائق» ونسبه إلى جملة من الأصحاب.[١] وذهب إليه المحقّق فى «المعتبر»[٢] واستحسنه صاحب «المدارك»[٣] وقد نُسِبَ إلى مختار صاحب «الجواهر» وليس هكذا بل هو أحد وجوه الجمع عنده، كما أنّه محكىّ عن الشيخ أيضاً فى «الوسائل» وهو قوله فى «الاستبصار».
توضيح ذلك: أنّ أخبار الطائفة الاولى صريحة فى عدم الوجوب إلا مرّة واحدة، بخلاف الطائفة الثانية فيمكن حملها على الاستحباب. ولعلّ المراد من لفظ «فرض» فى هذه الطائفة هو معناه اللغوى؛ أى الثبوت ومعلوم أنّه أعمّ من كونه بنحو الوجوب أو الندب.
وقد اورد عليه بأنّ حمل لفظ «الفرض» على الثبوت هنا لايصحّ، لأنّ فى بعض الروايات وقع الاستشهاد بقوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ ولا وجه للاستشهاد بها للاستحباب. وهو واضح جدّاً فى مرفوعة الميثمى حيث وقع قوله «
فى كلّ عام
» تفسيراً للآية ظاهراً، وإلا فالرواية تصير ساقطةً من أصلها إذ اعتبرناه جزءاً للآية فى الرواية.
أقول: هذا الجواب يأتى على فرض الحمل على تأكّد الاستحباب أيضاً فإنّه لا فرق فى عدم صحّة الاستشهاد بالآية للاستحباب أو تأكّده إذا كان المراد منها الوجوب. نعم، إن ذهب ذاهب إلى أنّ المراد منها هو القدر الجامع بين الوجوب والندب يصحّ الاستشهاد، لكن فيه ما فيه.
الثالث: حمل الطائفة الثانية على الوجوب الكفائى. هذا هو ما استقربه
[١]. الحدائق الناضرة ٢١: ١٤.
[٢]. المعتبر ٧٤٧: ٢.
[٣]. مدارك الأحكام ١٥: ٧.