مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٦ - الثالث عصر توسيع الاجتهاد
والظاهر منه أنّ المراد من الكفر فيها هو إنكار فرض الحجّ على أهل الجدة لا ما عن بعض مِن استظهار رجوعه إلى إنكار القرآن وانتفاء هذه الآية من القرآن وتكذيب النبى.
ومثل ما رواه الشيخ فى الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبى عبدالله قال: «
قال الله:
وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا
قال: هذه لمن كان عنده مال
- إلى أن قال:-
وعن قول الله عزّ وجلّ:
وَمَنْ كفَرَ
يعنى من ترك
».[١]
ومثل ما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً- وكلّهم مجهولون مهملون إلا ما عن الوحيد عن خاله المجلسى فى أنس بن محمّد من حسن حاله ولم يعرف له سوى روايته وصيّة النبىّ لعلى- عن جعفر بن محمّد عن آبائه فى وصيّة النبىّ لعلى- قال: «
يا على، كفر بالله العظيم من هذه الامّة عشرة:
- إلى أن قال:-
وبائع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ. يا على! تارك الحجّ وهو مستطيع كافر؛ يقول الله تبارك وتعالى:
وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إليه سَبِيلًا وَمَنْ كفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِىٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ
. يا على! من سوّف الحجّ حتّى يموت بعثه الله يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً
».[٢]
ومثل ما رواه الطبرسى فى «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين فى احتجاجه على الخوارج قال: «
وأمّا قولكم إنّى كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة فأنتم كفرتم
[١]. وسائل الشيعة ٣١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١: ١١، كتاب الحجّ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه، الباب ٧، الحديث ٣.