مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١١١ - الأمر الأول مؤونة الهدى فى حج الصبى
يلبّى ويفرض الحجّ، فإن لم يحسن أن يلبّى لبّوا عنه، ويطاف به ويصلّى عنه
». قلت: ليس لهم ما يذبحون. قال: «
يذبح عن الصغار، ويصوم الكبار، ويتّقى عليهم ما يتّقى على المحرم من الثياب والطيب وإن قتل صيداً فعلى أبيه
».[١]
وكذا استدلّ له بموثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله عن غلمان، لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام، قال: «
قل لهم: يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم
».[٢]
لكن فى الاستدلال بهما تأمّل وإشكال. قال السيّد الحكيم بعد ذهابه إلى إمكان الإشكال فى اقتضاء سببية الولىّ للضمان أنّ صحيحة زرارة لا تدلّ على الحكم فى صورة تمكّن الطفل منه، بل لعلّها ظاهرة فى الذبح من مال الصبىّ مع التمكّن منه، بل هو غير بعيد من جهة التقرير. ومن هنا قد رجّح الاستدلال بالموثّقة.[٣]
وقد أجاب عنه صاحب «التفصيل» بأنّ هذا الكلام فى ظاهره يبتنى على كون مرجع الضمير فى السؤال فى كلمة «لهم» هو الحجّاج، صغارهم وكبارهم، مع أنّ الظاهر أنّه خصوص الكبار وذلك بقرينة قوله قبله: «
وإن لم يحسن أن يلبّى لبّوا عنه
». فالمراد عدم تمكّن الكبار من الذبح للجميع، فالحكم بلزوم الذبح عن الصغار حينئذٍ فى الثبوت على الولىّ.[٤] ويؤيّده زيادة «عنه» بعد «يذبحون» فى نقل «الفقيه» و «التهذيب».
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٨: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٧: ١١، كتاب الحجّ، أبواب أقسام الحجّ، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣]. مستمسك العروة الوثقى ٢٥: ١٠.
[٤]. تفصيل الشريعة، كتاب الحجّ ٥٣: ١.